د عبد الكريم السويلميين يكتب: الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ووادي رم "صونٌ للموروث البدوي ومحركٌ للتنمية السياحية"

د عبد الكريم السويلميين يكتب: الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ووادي رم صونٌ للموروث البدوي  ومحركٌ للتنمية السياحية
نبأ الأردن -
تُعتبر صحراء "وادي رم" واحدة من أبهر الوجهات السياحية العالمية بفضل طبيعتها الخلابة وجبالها الوردية الساحرة، إلا أن سحر هذا المكان لا يكتمل إلا بعمق موروثه الثقافي والإنساني.

تتجسد الأصالة الأردنية في صورٍ شتى، إلا أن مشهد الإبل وهي تخبّ في صحراء "وادي رم" الوردية، يُقدم لوحة حية تلتقي فيها عراقة الماضي بتطلعات المستقبل. إن اهتمام سموه بسباقات الهجن والأنشطة التراثية في البادية الأردنية ليس مجرد رعاية لحدث رياضي، بل هو استمرار لنهج هاشمي أصيل يضع صون الهوية الوطنية والاعتزاز بالقيم البدوية في مقدمة الأولويات.
تُعد سباقات الهجن في وادي رم إحدى أبرز الفعاليات التي تُعيد إحياء التراث الشعبي للأردنيين،ولا تقتصر هذه السباقات على جانبها الرياضي والتنافسي فحسب، بل تُعتبر ملتقى اجتماعياً وثقافياً يعزز ارتباط الأجيال الناشئة بأرضهم وتاريخ أجدادهم، ويرسخ قيم النخوة، والشهامة، والضيافة التي طالما تميزت بها البادية الأردنية . 

يعكس حرص سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، على دعم هذه الفعاليات التزاماً واضحاً بالحفاظ على الهوية الثقافية الأردنية في وجه التغيرات المعاصرة. ومن خلال تشجيع الرياضات التقليدية وربطها بالتنمية السياحية والثقافية في مناطق البادية، يسهم سموه في تسليط الضوء على وادي رم كوجهة سياحية وثقافية عالمية تجمع بين جمال الطبيعة الصحراوية وعمق التراث البشري.

تُشكل سباقات الهجن رافداً أساسياً لتنشيط السياحة في وادي رم من خلال جذب الزوار والمهتمين بالرياضات التراثية من مختلف أنحاء العالم. هذا الحدث يمنح السياح تجربة فريدة للتعرف على الثقافة البدوية الأصيلة وعيش أجواء سباقات الهجن التاريخية، مما يُسهم في زيادة الإقبال على المنطقة وتنمية المجتمع المحلي . 

ينعكس تنظيم مثل هذه الفعاليات الرياضية والتراثية بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي لأبناء المنطقة. إذ يُسهم توافد المشاركين والزوار والسياح أثناء فترة السباقات في رفع نسب الإشغال في المخيمات والفنادق والمنشآت السياحية في وادي رم والقرى المحيطة. كما يُنعش الحركة التجارية لأصحاب سيارات الدفع الرباعي، والأدلاء السياحيين، ومحلات بيع الحرف اليدوية والمأكولات الشعبية، بالإضافة إلى توفير فرص عمل موسيقية ودائمة للشباب من أبناء البادية في مجالات التنظيم والضيافة والخدمات اللوجستية.

يُحقق سباق الهجن صدى إعلامياً واسعاً يسهم في وضع وادي رم على الخارطة العالمية لـ "سياحة الرياضات التراثية والمغامرة". ويستقطب هذا الحدث اهتمام عشاق رياضات الهجن والمربين من مختلف أنحاء المنطقة والعالم، ولا سيما من دول الخليج العربي، مما يُوسع شريحة السياح المستهدفين ويُسهم في استدامة الحركة السياحية على مدار العام بدلاً من الاعتماد على مواسم محددة.
إن الربط بين سباقات الهجن والتنمية السياحية يُجسد نموذجاً حياً للسياحة المستدامة؛ فهو يُشجع المجتمع المحلي على الحفاظ على بيئتهم وتراثهم الأصيل باعتباره مورداً  ومصدراً للفخر الوطني. وهنا لابد  من  الحفاظ على الموروث الثقافي وتطوير القطاع السياحي ،ليظل وادي رم أنموذجاً يجمع بين عراقة التراث وتطلعات المستقبل.

وختاماً، تُجسّد رعاية سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، لسباق الهجن في وادي رم حرصاً هاشمياً راسخاً على صون الموروث البدوي.
- [ ] 
إن هذه الرعاية الملكية السامية تعكس حرص سموّه الدائم على ان يبقى  الأردن أنموذجاً في الجمع بين الأصالة والمعاصرة وصون التراث العربي الأصيل، ودعم الرياضات  التراثية التي تجسد الهوية والأنفة وترسخ أصالة الموروث الشعبي وربط أصالة الماضي بمستقبل التنمية، لتكون صحراء الأردن وجهة عالمية تجمع بين عظمة الطبيعة وثراء التراث.

لقد أسهمت هذه الرعاية في إنجاح هذا الحدث الكبير وإبرازه بصورة تليق بمكانة المملكة، وتوفير البيئة الداعمة للمشاركين والمهتمين بهذه الرياضة العريقة.
نسأل الله تعالى أن يحفظ سمو ولي العهد المعظم، وأن يديمه سنداً وذخراً تحت ظل راية عميد آل البيت، صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم .
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions