د رافع شفيق البطاينة يكتب: حزب الميثاق يغامر بمستقبله السياسي
نبأ الأردن -
يبدوا أن حزب الميثاق يعيش ذروة مجده السياسي والنيابي في الوقت الحاضر، ويسيطر على رئاسة مجلس النواب، وهو من يلعب الدور الأكبر في توزيعة المكتب الدائم لمجلس النواب، وكذلك توزيعة رؤساء اللجان، بحكم أنه أكبر كتلة نيابية في المجلس، لكن الحزب لم يعمل ولم يخطط لأجل مستقبله السياسي، وكما يقولون أنه يعيش جمعة مشمشية، لكن لماذا ؟ الجواب بسيط لأنه لم يستطيع أن يكسب القواعد الشعبية والانتخابية في المجتمع الأردني، بحكم تحالفه مع الحكومة، وأصبح حكومي أكثر من الحكومة نفسها، وهذا ليس عيبا، لأن الجميع هدفه الوطن والمصلحة العامة، لكن ضمن حدود عدم التعدي على مكتسبات وحقوق المواطنين الأردنيين، فيجب أن يكون هناك توازن بين الرضا الحكومى والرضا الشعبي، فباعتقادي بصفتي خبيراً في الشأن السياسي والحزبي والبرلماني أن هذا الحزب يعيش آخر سنوات مجده في مجلس النواب، لأنه وحسب توقعاتي المستقاة من الشارع الأردني أنه في الإنتخابات القادمة لن يحقق المقاعد التي حققها في هذا المجلس، لأن انتخابات رئاسة مجلس النواب للدورة الحالية والخلافات الداخلية وفق ما تطالعنا به المواقع الإعلامية، والتصريحات من بعض النواب أفقدت الحزب الثقة الشعبية، علاوة على موقفه من قانوني الملكية العقارية والإدارة المحلية، زادت الطين بلة، فالناس عولت على هذا الحزب أن يكون بصف المواطن وقواعده الانتخابية التي أوصلته إلى البرلمان بهذا الكم من النواب، حتى مواقفه في المجلس أثرت سلباً على منظومة التحديث السياسي برمتها، فأصبحت حركة الأحزاب دائرية في مكانها ، تدور حول نفسها، والانسحابات والاستقالات من الأحزاب ما زالت مستمرة، فتوقفت حركة نمو التحديث السياسي، لأن عدد المنتسبين إلى مجموع الأحزاب السياسية جميعها تراجع من حوالي 95 ألف منتسب خلال الانتخابات النيابية السابقة، إلى حوالي 85 ألف منتسب حالياً ، علاوة على الأحزاب التي أغلقت لعدم قدرتها على الصمود، بالإضافة إلى الأحزاب التي اندمجت لتتمكن من الصمود والبقاء، الآن الحزب وحتى الأحزاب الوسطية الأخرى ما زال لديها الفرصة الأخيرة في الدورتين الأخيرتين لمجلس النواب لاستعادة أكبر قدر من الثقة الشعبية، لأن من يتصدر الرضى الشعبي لغاية الآن في الشارع الأردني هما أحزاب الأمة والعمال والمحافظين ، فالوقت ليس في صالح هؤلاء الأحزاب، فهل تستثمر هذه الأحزاب الوقت المتبقي لتعيد النظر في استراتيجيتها السياسية وأدائها النيابي تحت القبة، الأيام المقبلة هي من ستكشف ذلك ، وأن غداً لناظره لقريب ، وللبقية حديث .

























