محمد الحموري يكتب: ديناران عن كل ورقة: هل يُباع حق المواطن في معرفة ملكيته؟
نبأ الأردن -
حين يطلب المواطن نسخة من ملف أرضه، فهو لا يطلب معلومة ترفيهية ولا خدمة إضافية؛ إنه يريد الاطلاع على الوثائق التي تثبت وتوضح حقوقه وملكيته.
ومع ذلك، يُطلب منه دفع دينارين عن كل ورقة يريد تصويرها.
السؤال هنا ليس عن قيمة الدينارين، بل عن السند القانوني لهذا الرسم. فإذا كان هناك نص يفرضه، فليُذكر للمواطن بوضوح: ما القانون؟ وما المادة؟ ومقابل ماذا يدفع هذا المبلغ؟
أما الاكتفاء بالقول: «هذا قانون»، فلا يكفي. المواطن من حقه أن يعرف النص الذي يُلزمه بالدفع، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بملف يخص ملكيته مباشرة.
وقانون ضمان حق الحصول على المعلومات كرس حق الأردني الذي تتوافر لديه مصلحة مشروعة أو سبب مشروع في الحصول على المعلومات وفق أحكام القانون. كما أن دائرة الأراضي والمساحة تتيح أصلًا طلب الحصول على المعلومات ونسخها.
لذلك، المطلوب واضح:
إتاحة لصاحب العلاقة الاطلاع على ملفه وتصوير ما يسمح القانون بتصويره، وتوضيح السند القانوني لأي رسم، وعدم جعل عدد الأوراق سببًا لتحويل الاطلاع على ملف الملكية إلى عبء مالي.
المواطن لا يطلب امتيازًا.
إنه يريد أن يرى ملف أرضه. وهذا حق يجب أن يكون واضحًا وميسّرًا، لا أن يُقاس بعدد الأوراق.





















