مروان حرب يكتب : خطاب العرش السامي رسائل ملكية ترسم ملامح المسؤولية وتصون قوة الأردن ومستقبل أبنائه
نبأ الأردن -
تابعت بكل فخر واعتزاز خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم أمام مجلس الأمة منصتا إلى كلماته ومستحضرا ما تحمله من عمق الرؤية وبعد النظر ورسوخ النهج وقد تابعت مضامينه باهتمام بالغ لما تضمنه من رسائل ملكية واضحة ترسم ملامح المرحلة المقبلة وتضع أمام الأردنيين صورة ما ينتظر وطنهم من استحقاقات ومسؤوليات لقد استوقفتني مضامين الخطاب بما حملته من معان تؤكد حرص جلالة الملك على ترسيخ دعائم الدولة وتعزيز مسيرتها والتأكيد على أن قوة الأردن تنبع من تماسك جبهته الداخلية ووعي أبنائه والتفافهم حول قيادتهم الهاشمية فالأردن الذي واجه التحديات بعزيمة أبنائه وإرادتهم يواصل مسيرته مستندا إلى ثوابته الوطنية وتاريخه العريق وفي سياق حديثه عن أمن الأردن توقف جلالة الملك عند خطر الإرهاب والفكر التكفيري مؤكدا أن الدولة ستقف بالمرصاد لكل من يحاول المساس بأمن الوطن ووحدته كما استحضر جلالته حادثة الكرك ودماء الشهداء الذين قضوا فيها مؤكدا أن دماءهم عهد في أعناقنا في رسالة تجسد الوفاء لتضحياتهم وتؤكد أن الأردن سيبقى صلبا في مواجهة الفكر المتطرف والإرهاب ومن هنا تتجلى أهمية الدور الذي تضطلع به الحكومة ومجلس الأمة بمختلف مكوناتهما في خدمة الوطن والمواطن وترجمة المسؤوليات الوطنية إلى عمل وإنجاز بما يواكب تطلعات الأردنيين ويعزز مسيرة التنمية ويضع احتياجات المواطنين في مقدمة الأولويات وفي صميم هذه المسؤوليات تأتي القوات المسلحة الأردنية الجيش العربي والأجهزة الأمنية تلك المؤسسات التي حملت أمانة حماية الوطن وقدمت نموذجا مشرفا في الانضباط والتضحية والوفاء وظلت عنوانا للعطاء وسياجا يصون أمن الأردن ويحمي مقدراته وإن ما تقدمه من جهود وتضحيات يستحق كل التقدير والاعتزاز ولأن الأردن لم يكن يوما بمعزل عن قضايا أمته فقد حضرت القضية الفلسطينية في الموقف الملكي بوصفها قضية مركزية وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية وضرورة وقف الاعتداءات وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس في ظل الوصاية الهاشمية التاريخية التي يواصل الأردن أداء مسؤولياتها والدفاع عنها إن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل الجهود وتضافر الطاقات وأن يؤدي كل موقع مسؤولياته بروح وطنية صادقة وأن يكون العمل العام قائما على الإنجاز والشفافية والعدالة بما ينعكس على حياة المواطنين ويفتح أمام أبنائهم آفاقا أوسع للمستقبل ويبقى الأردن بما يحمله من تاريخ ومواقف وثوابت دولة تستمد قوتها من قيادتها وشعبها ومؤسساتها ويواصل أبناؤه مسيرة البناء بعزيمة وإيمان راسخين بقدرة وطنهم على تجاوز التحديات وصون مقدراته إن خطاب العرش السامي يجدد التأكيد على أن مستقبل الأردن أمانة مشتركة وأن ما تحقق من منجزات يستحق المحافظة عليه والبناء فوقه وأن وحدة الأردنيين وصدق انتمائهم سيظلان من أهم مقومات قوة الدولة ومنعتها حفظ الله الأردن عزيزا منيعا وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني وأدام على الأردن أمنه واستقراره وعزته .
٣ - ١١ - ٢٠٢٦ ٠٧٩٧٣٨١٠٨٩
مروان حرب - الأزرق الشمالي MH

























