نشأت الحلبي يكتب : عن الجمعة السوداء
نبأ الأردن -
كانت جمعة سوداء!
10 دقائق أدمت القلب، وأنهكت الروح، وأثقلت الأنفاس ..
منذ الصباح علمت بالخبر، وأنا غير مصدق ..
ولأننا في #نبأ_الأردن نتوخى الحقيقة والدقة في كل ما ننشر، آثرت سؤال الأمن العام أولاً ..
أجريت بعض مكالمات مع أصدقاء في الكرك ..
"ربما ذاك خلاف عابر" ،، كانت تقول بعض الإجابات ..
بعد دقائق، جاء رد الأمن العام : مسلحون يفتحون النار على جُنّازٍ في كنيسة بقرية حمود بالكرك ..!
يا إلهي، صرخت بصمت : هذا في الأردن؟!!
نعم، الحقيقة تقول هذا ..
بدأت "مطحنة" عمل، وبدأنا ننشر الخبر تلو الخبر، وكثير من الفيديوهات لم ننشرها، بل شاهدناها بكثير من "الدموع"!
وبين هذا وذاك، كنت أتابع الشاشات ..
ما كدّرني أنني كنت أبحث عن تحليل منطقي أكثر من قِبل "النخب" التي تطل على الناس، وأن لا يكتفوا بالشجب والاستنكار فقط ..
لن أطيل، فقط كان يوماً أرهقنا "حزناً"، لكن أقول إننا أمام لحظة تاريخية ومفصلية، وما دام أننا اتفقنا أن من خلف هذا العمل "الإجــ.ـرامي" هو الفكر التكفيري، فلنسأل أنفسنا كيف تسلل هذا الفكر لنا، ومن غذّاه واعطاه سبل الحياة والتمدد؟!
علينا أن نعيد الحسابات في كل "تفصيلة"، في المنزل، وفي الشارع، وفي بيوت العبادة، وفي المدرسة والجامعة، وفي المناهج، وحتى في بيئة العمل ..
علينا أن نعيد "ضبط مصنع"، لأن علينا أن نحمي بلدنا وتعايشنا وتعاضدنا وتكاتفنا وفسيفسائنا، ولندرك أن الأردن، الذي خرج آمناً من كل مشاريع "الفِتن"، ما زال في عين "المؤامرات القذرة" ..
حمى الله الأردن، وجنّبه الفتن ما ظهر منها، وما بطن ..
























