د. ذوقان عبيدات يكتب: الإرهاب ليس له دين
نبأ الأردن -
لست من كتّاب المناسبات،:ولا أنتظر حدثًا للتعليق عليه: استثمارًا، أو حشدًا!
بعيدًا عما حدث أمس، وبعيدًا عن الجو السيكولوجي للأردنيين، فقد كتبت هذا الأسبوع عدة مقالات، ملخصها:
-أن الحكومات تجامِل الفكر المتطرف، وتخشى من ردّ فعل المتطرفين على أي قرار!
-أن التنويرين وهم قلّة يخشون
أي تدخل; حتى لا يتَّهموا بالتكفير، والانحلال الأخلاقي.
وأنا تعرضت شخصيّا لآلاف التّهم
في قضية اللؤلؤة! لمجرد أنني وقفت مع القانون، وقرار وزارة التربية.
فالمشكلة هي الفكر المتطرف.
وما يحدث هو نتاج، وعرض لمشكلة التطرف!!
( ١ )
*المشكلة فكرية وليست أمنية!*
استمعت للعين حسين حواتمة، في تعليق له،قال فيه:
الأمن مهم، ومهما كانت الإجراءات، فإنها قد تكون عُرضة للانتهاك! أشاد بالأمن وقال؛ نحن ننعم بأمن تراكمي، يمكن أي مواطن، ومواطنة التنقل ليلًا بأمانٍ
وأمن! وقال: مشكلة التطرف فكرية،ثقافية، تربوية! المطلوب مواجهة الفكر المتطرف من هذه المداخل.
أتفق معه تمامًا.
( ٢ )
*داعشية الثقافة!*
قلت مرارًا: إن المجتمع الأردني،
أو بعض فئاته مختَطف من الفكر الداعشي، ولذلك نتعرض لهزّات، وأحداثٍ مع كل مناسبة ثقافية، أو فنية، أو حتى المرأة اللؤلؤة!
وفي كل مرة، يطوّر الفكر الداعشي، ومزوّدوه من فئات خفيّة بآليات من التّهم، والتكفير، والتهديد.
وكل من يدخل إلى بعض المواقع، أو الفيس يجد أسماء المتطرفين
كاملة، ويجد ألفاظًا لا أخلاقية
يحاسِب عليها القانون! بل تجرأوا
وقالوا: نحن جماعة العادات، والتقاليد، ولا شأن لنا بالقانون!!
( ٣ )
*منابع التطرف!*
تتنوع منابع الكراهية، والتطرف. ففي سنة ٢٠١٦،كانت مناهجنا داعشية، تدخلت الدولة، وفصلت المناهج عن ثقافة وزارة التربية!لكن ما حدث بعد ذلك لم نستطع التأسيس لبناء مواطن يشعر بالحرية، والكرامة، والقدرة على التفكير المنطقي، والناقد!
وبرأيي قلّتْ دعشنة المناهج كثيرًا ولكن لم نضع آليات فكر يقاوم التطرف، وخطاب الكراهية، فاستولى على المناهج الفكر إياه، والأشخاص ممن لا يعنيهم أمر التطرف، والكراهية!
( ٤ )
*المعلمون والثقافة ومؤسسات
أخرى!*
ليس سرّا لو قلنا: المناهج وحدها
لا تكفي لمواجهة التطرف، فما يجري في المدارس من مبادرات، وما يضخه المعلمون من أفكار كفيل بإنشاء أجيال متطرفة.
الثقافة تخاف الفكر المتطرف!
المؤسّسة الدينية الرسمية كانت عرضة لاتهامات الفكر المتطرف!
والتربية تواجه بطريقة المجاملة،
واسترضاء المتطرفين!
وهكذا، فالمشكلة ليست في تعدد مصادر الفكر الإرهابي، بل في عدم جرأة أي مسؤول، أو حتى كاتب على التحدث بصراحة!
( ٥ )
*على هامش جريمة بعينها!*
كالعادة، حين يحدث أمر مأساوي، يأتي الإعلام ببعض أشخاص لا علاقة لهم بالتطرف، ولم يعرَفوا إلّا بالنفاق، يصفون ما حدث، وينقلون لنا ما نعرفه من أخبار، ويشيدون بالمسؤولين!
وحده حسين حواتمة هو مَن طالب بالتصدي للفكر الإرهابي!
هل ما حدث يكفي لاتخاذ موقف رسمي؛ ليقول: لا لخطاب الكراهية
ولا لأفعالها ؟
هل آن الأوان لأن نعرف أنّ ما حدث ليس"حادثًا"!
وأن منابع الفكر المتطرف وداعميه معروفون؟
وأن المسيحي ليس ضيفًا أو صديقًا؟؟
المطلوب الضرب بفكر من تنوير!!
فهمت عليّ؟!!

























