أيمن النادي يكتب : في رحيل المصور الطيب معتصم المالكي
نبأ الأردن -
لا أكتب اليوم عن مصور رياضي فقط، أكتب عن قلب كان يمشي بيننا.
رحل اليوم الثلاثاء 20-10-2026 أخي وصديقي المصور معتصم المالكي، رحل الرجل البسيط، الطيب، الذي لم أره يوماً إلا مبتسماً، محباً للجميع، قريباً من الجميع.
معتصم لم يكن يبحث عن المنصب ولا عن الظهور، كان يبحث عن اللقطة التي تفرّح بطل، عن الصورة التي ترفع معنويات لاعب صغير، عن التوثيق لفرحة أم بفوز ابنها.
أينما كان هناك بطل أردني، كان معتصم هناك.
في بطولات الملاكمة التي نعيشها، في بطولات ألعاب القوى، في صالات المدارس، في الملاعب الكبيرة.. تجده أول الحاضرين وآخر المغادرين. لم يكن يغطي الحدث كواجب عمل، كان يغطيه كأنه فرد من عائلة كل بطل. يفرح لفرحنا، ويحزن لحزننا.
لهذا أحبه الجميع.
أحبه الرياضيون لأنه كان وقتهم الصعب قبل وقت فرحهم، ينصفهم بعدسته حين لا ينصفهم أحد.
وأحبه الإعلاميون لأنه كان زميلاً لا ينافس بحقد، بل يساعد، يبتسم، يمد يده.
وأحبه الناس لأنه كان بسيطاً، ابن الناس، لا يتكبر بكاميرته ولا بتاريخه.
وكان محط احترام وتقدير من الجميع، من الأسرة الرياضية إلى المؤسسات الرسمية، حتى نعاه اليوم وزير الاتصال الحكومي واتحاد الإعلام الرياضي، لأنه كان يستحق هذا الحب.
كان محبوباً من العائلة الرياضية الهاشمية الكبيرة، من أصغر لاعب ناشئ إلى أكبر مسؤول، لأن الجميع لمس فيه الصدق والنقاء.
اليوم تركت كاميرتك يا معتصم، لكن صورك ستبقى في بيوتنا، في ذاكرة أبطالنا، في كل ميدالية علقناها وكنت أنت من وثق لحظة رفعها.
نم بسلام يا صاحب القلب الطيب.
سنفتقدك في كل بطولة، سنبحث عنك بعيننا في زاوية الصالة ولن نجدك، لكننا سنجد أثرك في كل صورة جميلة تركتها لنا.
اللهم إن كان محباً لعبادك، فأحبه أنت، واغفر له وارحمه واجعل قبره روضة من رياض الجنة، وألهم أهله الصبر.
إلى عائلته الكريمة، وإلى كل زملائه المصورين والصحفيين، وإلى كل بطل بكى اليوم لفراقه.. عظم الله أجركم.
إنا لله وإنا إليه راجعون
























