د.تيسير أبو عاصي يكتب : نعتب على عروبتنا

د.تيسير أبو عاصي يكتب : نعتب على عروبتنا
نبأ الأردن -
كم كانت العروبة ملهمتنا ومعلمتنا وصغيرتنا وحلمنا الذي رافقنا سنوات تأرجحت بين العزة والكثير من الألم والدموع ، كم ترافقنا متعانقين متعاضدين في اسفارنا الى امالنا القادمات ونسجنا العشق نعاقره على اعتاب الاعتناق في مشوار قوامه فصول العمر منذ صفحاته الاولى وحتى المدى ، فحبونا ودرجنا ثم توكأنا ، وكم تغنينا ببلاد العرب اوطاني .
هي أمنا ترعرعنا مع حليبها الاول واحضانها الاولى وبسملتنا وامتشقناها ابية سامية ، وزرعناها وشما في ذاكرتنا وصلاتنا ، وتغنت بها قوافينا واوتارنا وامجادنا واماسينا ، ووساما على صدر صنائعنا ومرابعنا ومواقعنا ومواضينا.
 كم صلبت افكار على جدرانها وتنفس احرار من ظلام السجون وتصدت قضبانها لصدور متوثبة عبقت بها ، وعانت رجال من عفن الليالي واصفاد المنفردات .
كم وكم وكم ...
  ألستٍ ايتها العروبة من وعدت ان تكوني حاضنتنا وحضننا ورداءنا وسترنا وخيمتنا ، 
الست من نرى فيك الحياض والمنظومة والسند ، وننتظر في كل حين منك ان تغمرينا كلما تزعزع ارتباطنا ، وكلما اراد مارق ومتربص بنا انفلاتا كنت لنا العروة الوثقى لكي لا تمر احقادهم واجندتهم ؛  فلماذا نحن ندلف الى الف نهج ونهج ونختلف في اول مفترق لنعيد اصطفافاتنا  ونعلنها حروبا بيننا شعواء  ما خفي منها وما ظهر ، ونرفع راياتنا ملونة نعلن بها نفيرا في سبيل عروبات يزاود كل بعروبته المعلبة المصنعة .
 هي العروبة قد ادمت سواعد من قبض عليها وفاء وذودا دونها ، لتبقى العروبة على عروشها وطرحتها وبريقها.
اما نحن فسنستل لعنة عشقنا ومحبتنا ومبادئنا ، لكننا لن ننسى ان نمارس عتبنا وغضبنا وقهرنا ونرفع عقيرتنا بما صدح قباني :
دمشق يا كنز احلامي ومروحتي 
اشكو العروبة ام اشكو لك العربا.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions