زياد العليمي يكتب: غياب محبي الكراسي.. هكذا يتخلى العشاق عن البقعة ساعة المحنة
نبأ الأردن -
يمثل نادي البقعة الرياضي ركيزة أساسية من ركائز الحركة الرياضية والشبابية في الأردن حاملاً إرثاً كبيراً وجمهوراً وفياً يعشق تراب هذا الكيان العريق غير أن المشهد الإداري والمالي للنادي يشهد مفارقة مؤلمة تتمثل في غياب تام لأولئك الذين يطمحون عادة للظهور وتصدر المشهد والتهافت على مقاعد الرئاسة حين تكون الأضواء مسلطة والإنجازات حاضرة بينما يختفون تماماً في أوقات الشدائد والأزمات المالية العميقة التي تضرب النادي في مقتل
ولا يخفى على أحد حجم المعاناة التي تعاني منها المؤسسات الرياضية الشعبية والتي تعتمد بشكل أساسي على الدعم الذاتي والالتفاف المجتمعي حيث تتطلب مرحلة الخطر تكاتف الجهود الحقيقية وتقديم الدعم المادي والمعنوي لضمان استمرارية النادي وأداء رسالته السامية تجاه أبناء المجتمع والشباب ورغم النداءات المتكررة والصرخات التي يطلقها المخلصون من أبناء النادي وجماهيره إلا أن صدى الاستجابة من قبل الشخصيات القادرة على إحداث الفارق يبقى غائباً مما يضع مسيرة النادي أمام تحديات مصيرية تهدد وجوده وتاريخه الناصع
إن الانتماء الحقيقي للأندية الرياضية لا يقتصر على حضور المناسبات السعيدة أو البحث عن الواجهات البريقية والوجاهة الاجتماعية بل يبرز جلياً في لحظات العسر والاختبار الحقيقي للقدرة على العطاء والبذل بصمت وإخلاص واستمرار هذا الصرح الرياضي يتطلب وقفة جادة ومسؤولة من كافة محبيه ورجال الأعمال والفعاليات القادرة لمد يد العون وتوفير مقومات الصمود بعيداً عن حسابات المصالح الشخصية ليبقى البقعة دائماً شامخاً يمثل طموحات كل محبيه وجماهيره الأوفياء
























