فايز الماضي يكتب : مراجعة الأعراف..ركنٌ أساس في مشروع تحديث الدولة
نبأ الأردن -
من فضل الله علينا أن في هذا الوطن الغالي....مسؤولون أكفاء ولمّاحون.. ويقرأون مابين السطور ومابعدها...بعين المحب المخلص المؤمن بهذا الوطن وأهله وقيادته...إيماناً ثابتاً مستقراً لايشوبه رياء أو تكلف أو تطلُعٍ الى مغنم أو مكسب . ...ومثل هؤلاء الرجال الأوفياء ما أحوجنا إليهم اليوم ...وما أحوجنا الى تماهيهم التام مع الرؤية الملكية الهاشمية العميقة الثاقبة لإحداث نهضة وطنية شاملة في إطار مشروع تحديث هاشمي وطني واضح الرؤى والأهداف والمقاصد.
وفي هذا الصدد فقد إلتقط الديوان الملكي الهاشمي العامر بقيادته الذكية اللماحة وكوادره ودوائره النشطة الرسالة الملكية..وقرأ المعنيون وفهموا بعمق مقاصد ومرامي ومغازي الأوراق النقاشية الملكيةالسبعة..وإضطلع مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر بدور محوري وفاعل ونشط يهدفُ الى مراجعة وقراءة وتقييم واقع الأعراف العشائرية السائدة ومدى الحاجة الوطنية اليوم للإبقاء على بعضها أو تهذيب البعض الآخر أو إلغائه...وبما ينسجم
مع مدنية الدولة الأردنية الهاشمية الحديثة....ويتماهى تماماً مع مشروع التحديث الكبير الذي يقوده صاحب الجلالة الهاشمية الملك المفدى وولي عهده الأمين لصناعة المستقبل الأرحب والأجمل لأبناء هذا الوطن العزيز .
ومن المهم هنا الإشارة الى أن الخطوات الوطنية التقدمية الجريئة التي إضطلعت بها مستشارية العشائر....قد كسرت الكثير من المحرمات ..وبات الحديث عن ضرورة إلغاء الجلوة العشائرية وغيرها من الأعراف والعادات العشائرية السائدة مطلباً شعبياً لدى الكثيرين من أبناء عشائرنا الاردنية الأصيلة وعلى إختلاف مشاربهم ومواقعهم...
ومن المهم أيضاً أن يعي المسؤولون في مواقع القرار....بأن تحقيق المصلحة العليا للدولة الاردنية تتقدم على كل أمر ...وأن الواجب يتطلب منهم أخذ القرار الوطني الصحيح... وأن لا يلتفتوا الى الخلف ...وأن عليهم ان يحثوا الخطى إلى الأمام لإنجاز هذا المسار الوطني الهام والمفصلي في تاريخ الدولة الاردنية....ولايمكنوا قِصار النظر من المتكسبين والواهمين ودعاة الفوضى والإنفلات من إستباحة ساحاتنا وشوارعنا .لعرقلة هذا الجهد العظيم ..تحت أي ذريعة ....وأن يذللوا كل صعب أمام إقلاع مشروع التحديث السياسي والاقتصادي والاجتماعي والإداري الكبير ... مشروع الدولة الأردنية القوية المستقرة المُعزَّزة بسلطاتها القضائية والأمنية والتشريعية والمحروسة بجيشها المصطفوي الباسل وأجهزة أمنها الساهرة المحترفة.

























