اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بلال حسن التل يكتب: ظواهر اردنية

بلال حسن التل يكتب: ظواهر اردنية
نبأ الأردن -
تنتشر في الحياة العامة لبلدنا مجموعة من الظواهر السلبية لاتليق به ولا تليق بتاريخه السياسي والاجتماعي، فقد عرف القادة السياسيون والزعماء الاجتماعيون في بلدنا حتى عقود قريبة بالوضوح والصراحة والشجاعة في ابداء الراي، لانهم كانوا يؤمنون وهم على حق في هذا الإيمان بان الصراحة والوضوح قمة الإخلاص للوطن وقيادته وناسه، لان هذه الصفات هي التي تمنع استفحال الاخطاء التي تعصف ببنيان الدولة وتضعفه، كان ذلك قبل ان تظلنا سنوات ساد فيها رجال من صفاتهم ازدواجية الخطاب، فهؤلاء يقولون حول المسألة الواحدة في الغرف المغلقة خطابا يناقض تماما مايقولونه للرأي العام، ولعل هذه الممارسة من اهم اسباب فقدان الرأي العام الاردني لثقته بالشخصيات العامة في بلدي، يعزز هذا الفقدان ان الكثيرين من المسؤولين في بلدنا يتحولون الى معارضين وناقدين للاوضاع العامة في بلدنا، بعد خروجهم من مواقعهم الرسمية زاعمين ان الفساد منتشر في مؤسسات الدولة، حتى اذا عاد احدهم الى موقع من المواقع الرسمية، تنصل من كل ما قاله اثناء ابتعاده عن الموقع الرسمي، وهؤلاء هم الخطر الحقيقي على بلدنا، لانهم يلعبون دور المنافقين الذين يتخلون عن الوطن وقيادته في لحظة الشدة، تماما مثلما فعل المنافقون يومي احد والخندق.

الظاهرة السلبية الثانية الطارئة على بلدنا، هي ظاهرة طوابير المهنئين اللذين يصطفون بالمئات على باب كل من يتسلم موقع رسمي متقدم في الدولة، في ممارسة اخرى من ممارسات النفاق، ذلك ان الغالبية الساحقة من الذين يصطفون لتهنئة المسؤل لايعرفونه مثلما انه لايعرفهم، ومع ذلك فانهم لايترددون عن كيل المديح لمن لايعرفونه ولا يعرفون شيئا عنه، في نفس الوقت الذين يكيلون فيه النقد لسلفه، بالرغم انهم اصطفوا قبل ذلك على باب السلف ليمدحوه على قاعدة اعطي السيف لباريه!. وهي ممارسة لن تكن معروفة لدينا الى عقود قريبة، لم يكن قد استشرى في حياتنا الرياء الاجتماعي. حمى الله بلدنا وقيادته منه.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions