اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عمّان لا تنتظر نشرات الأخبار : سوريا.. المعركة التي تريدها طهران عند باب الأردن

عمّان لا تنتظر نشرات الأخبار : سوريا.. المعركة التي تريدها طهران عند باب الأردن
نبأ الأردن -
كتب طارق ديلواني -

إيران لم تغادر سوريا ذهنيا.. ولا زالت تبحث عن باب للعودة، لكن يخطئ أيتام "المحور" المكسور حين يظنون أن جغرافيا الشام قابلة للتدوير. السجلّات أغلقت، وزمن "الاستباحة" طوي بلا رجعة. وسوريا لن تعود كما كانت حديقة خلفية لطهران، لأن زمن الانتداب الإيراني انتهى ولن يعود.

رغم ما نراه من محاولات لتحريك البيادق في الداخل السوري ونسج الدسائس للعبث بأمن البلد بحجة الوضع المعيشي بعد عامين كاملين من طرد الحرس الثوري وتطهير دمشق من ولاية الفقيه.

زيارات الصفدي المكثفة لدمشق بمثابة تفعيل لـ "غرفة إدارة الأزمات المشتركة" فالأردن يدعم مؤسسات الدولة السورية ويضع ثقله كاملاً لإغلاق البوابة الشرقية للمنطقة بالأقفال الكبيرة. فدمشق بالنسبة لعمّان لم تعد عاصمة مجاورة؛ إنها مفصل أمني لا يحتمل الفراغ.

عمّان تتحرك بعقل الدولة التي تعرف أن أول شرارة في دمشق قد تصلها قبل أن تصل إلى نشرات الأخبار. فما يبدو دبلوماسية في الصور، قد يكون في الحقيقة إدارة طوارئ لمنطقة تقف على حافة الانفجار.

سوريا اليوم دولة سيادية تقودها حكومة الشرع، في خندق واحد مع محيطها العربي الإستراتيجي، ودمشق اليوم هي درع عمّان واستقرارها وسيادتها تحت ظل حكومة الشرع هما خط الدفاع الأول عن الأردن ضد المليشيات، وحروب المخدرات، وسيناريوهات الاختراق التخريبية التي تقتات عليها طهران.

ثمة تحالف أردني سوري إذا عنوانه الاستقرار ضد الفوضى.. والأردن اليوم لا يطرق باب دمشق… بل يمسك بمقبض الباب، فالمسألة لم تعد دبلوماسية لأن عمّان عاصمة دولة عركتها التجارب وتعرف أن الفوضى إذا عبرت الحدود فلن تستأذن أحداً.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions