اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نضال المجالي يكتب: جرس المرياع !

نضال المجالي يكتب:  جرس المرياع !
نبأ الأردن -
أنا عمري ما كنت راعي غنم، مع إني دايما بشوفها من أصفى المهن، يوم طويل بالهواء الطلق، بعيد عن زحمة الأخبار والإيميلات، وما عليك إلا تراقب "شلية الغنم" وتسمع صوت الجرس.

ويمكن أجمل ما في الموضوع إن القطيع ممكن يمر من قدام الناس بالطريق كله، وما حدا ينتبه، لكن أول ما يرن جرس المرياع… بتتغير كل القصة! مش لأنه صار في شيء جديد، بس لأن الصوت لفت الانتباه.

وهذا بالضبط اللي ذكرني بالترند.

كم شغلة بتمر علينا كل يوم، حلوة ومهمة، وما بتاخد أكثر من ثانيتين من وقتنا، وبالمقابل، ممكن جملة ما إلها أول من آخر، أو حركة غريبة، او زمن مضى، أو صورة لفنجان قهوة، تملأ الدنيا فجأة.

ليش؟ لأن الجرس رن!

وفجأة بتصير القصة حديث الناس، واللي ما شافها بيسأل عنها، واللي شافها بحكي عنها، واللي ما فهمها بعمل فيديو يشرحها، واللي فهمها بعمل فيديو ثاني يصحح الشرح!

وبعد يومين… يرن جرس ثاني، وننسى الأول كأنه ما صار.

الغريب إن الترند ما بده عمر طويل، أحيانا بيعيش أقل من عمر نكتة بايخه، ومع ذلك يأخذ من الاهتمام أكثر مما تأخذه أشياء اشتغلت عليها ناس شهور وسنين.

يمكن المشكلة مش بالترند نفسه! الترند مسكين، شغلته يرن.

إحنا بس أحيانا بنعطي الجرس اهتماما أكبر من الشيء اللي كان ماشي قبل ما يرن.

وبالمناسبة، المرياع القديم كان عنده جرس واحد، أما اليوم… الجرس صار يعرف طريقه إلنا لحاله. 
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions