مهرجان الزرقاء الثالث يختتم فعالياته برسالة ثقافية تعزز السردية الوطنية
نبأ الأردن -
وليد حماد
اختتمت في محافظة الزرقاء، مساء أمس الثلاثاء، فعاليات الدورة الثالثة من «مهرجان الزرقاء للثقافة والفنون»، الذي نظمته مديرية ثقافة محافظة الزرقاء بالتعاون مع الهيئات الثقافية في المحافظة، وبالشراكة مع بلديتي الرصيفة والهاشمية، وبرعاية وزارة الثقافة، تحت شعار «الأردن: الأرض والإنسان»، وذلك في مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي.
وعلى مدار ستة أيام، قدم المهرجان برنامجاً ثقافياً وفنياً متنوعاً، اتسم بالوصول إلى مختلف مناطق المحافظة، من خلال فعاليات وجولات ثقافية ميدانية شملت عدداً من ألوية الزرقاء، في خطوة عكست أهمية الشراكة بين المؤسسات الثقافية والبلديات والهيئات المحلية، وأسهمت في إيصال النشاط الثقافي إلى مختلف شرائح المجتمع .
وجاء حفل الختام متوجاً بفعالية حوارية حملت عنوان «السردية الأردنية: قصة وطن وصوت الأمة»، تناولت محطات من تاريخ الدولة الأردنية ومسيرتها الحضارية، وأهمية توثيق الرواية الوطنية وتعزيز حضورها في الوعي الجمعي.
وشارك في اللقاء وزير الثقافة الأسبق الدكتور صبري اربيحات، والكاتب والمؤرخ الدكتور بكر خازر المجالي، فيما أدار الحوار الدكتور محمد عبد الكريم الزيود، حيث تناول المشاركون أبعاد السردية الوطنية الأردنية، وأهمية الثقافة في تعزيز قيم الانتماء والهوية الوطنية، إلى جانب استحضار أبرز المحطات التاريخية التي شكلت ملامح الدولة الأردنية ومسيرتها.
وأكد الدكتور صبري اربيحات أهمية الفعل الثقافي في ترسيخ الانتماء الوطني وتعزيز الوعي بتاريخ الأردن وهويته، مشيراً إلى ضرورة مواصلة الاستثمار في الثقافة باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية في بناء الوعي المجتمعي وحماية الذاكرة الوطنية.
من جهته، استعرض الدكتور بكر خازر المجالي عدداً من المحطات التاريخية والوثائقية المرتبطة بقصة الدولة الأردنية، متوقفاً عند محطات النضال والتضحيات التي أسهمت في بناء الوطن، وما تمثله السردية الوطنية من ذاكرة راسخة في وجدان الأردنيين.
وأكد مدير ثقافة محافظة الزرقاء محمد الزعبي أن وزارة الثقافة تواصل جهودها لتنشيط المشهد الثقافي وتعميقه، من خلال توثيق السردية الأردنية وإدماجها في البرامج والأنشطة الثقافية، مشدداً على أهمية تكامل الجهود بين الوزارة ومديريات الثقافة والهيئات الثقافية والبلديات في الوصول إلى مختلف فئات المجتمع.
وأضاف الزعبي أن مهرجان الزرقاء في دورته الثالثة شكل مساحة رحبة للتفاعل بين الثقافة والفن والتراث، ورسخ مفهوم الثقافة بوصفها فعلاً مجتمعياً يتجاوز حدود المكان، مشيراً إلى أن تنوع الفعاليات وانتقالها بين مناطق المحافظة أسهما في توسيع قاعدة المشاركة والحضور.
وشكلت الدورة الثالثة من المهرجان نموذجاً للتعاون الثقافي بين مختلف الجهات الرسمية والمحلية والهيئات الثقافية، حيث تحولت مساحات مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي وعدد من المواقع في المحافظة إلى منصات للفكر والفن والإبداع والتراث، بما يعكس الحضور الثقافي المتنامي لمحافظة الزرقاء ودورها في المشهد الثقافي الأردني .
وباختتام فعاليات المهرجان، أسدلت الزرقاء الستار على ستة أيام من النشاط الثقافي والفني، حملت معها رسالة مفادها أن الثقافة حين تلامس الميدان تصبح جسراً يصل الفكر بالمجتمع، ومنصة تعزز الهوية الوطنية وتحفظ الذاكرة الأردنية للأجيال القادمة .





















