اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نادر حرب يكتب: حين يصبح الدفع الإلكتروني أغلى.. ظاهرة تستدعي الرقابة

نادر حرب يكتب: حين يصبح الدفع الإلكتروني أغلى.. ظاهرة تستدعي الرقابة
نبأ الأردن -
تتزايد في الآونة الأخيرة شكاوى المواطنين من ظاهرة بدأت تفرض نفسها في عدد من المحال التجارية وبعض أماكن بيع القهوة والدخان، تتمثل في رفع قيمة الفاتورة عند الدفع بواسطة البطاقات البنكية أو خدمة «كليك»، بحيث يدفع المواطن مبلغًا أعلى من السعر المعلن أو المتفق عليه عند اختيار وسيلة الدفع الإلكتروني.
المواطن الذي يتوجه إلى المحل لشراء سلعة أو فنجان قهوة أو منتجات أخرى، يفترض أن يكون السعر المعلن هو السعر الذي سيدفعه، سواء استخدم النقد أو البطاقة أو وسيلة دفع إلكترونية، إلا أن بعض المستهلكين يقولون إنهم يُفاجأون عند المحاسبة بعبارات من قبيل: «الدفع بالكرت عليه زيادة» أو «إذا كليك السعر مختلف».
وهنا يبرز السؤال: هل أصبح استخدام وسائل الدفع الحديثة التي تشجع عليها الدولة سببًا لتحميل المواطن كلفة إضافية؟
ومع التوسع الكبير في استخدام وسائل الدفع الإلكتروني والتحول نحو الاقتصاد الرقمي، فإن تحميل المستهلك أي مبالغ إضافية يحتاج إلى وضوح كامل في الأسعار والعمولات وآلية احتسابها، حتى لا يتحول الأمر إلى ممارسة تضع المواطن أمام خيارين: إما الدفع نقدًا، أو تحمل سعر أعلى.
ويأتي ذلك في وقت يعمل فيه البنك المركزي الأردني على تنظيم منظومة الدفع الإلكتروني، حيث نشر ضمن تشريعات أنظمة الدفع تعميمًا بتاريخ 19 كانون الثاني 2026 يتعلق بتنظيم عمولات قبول الدفع الإلكتروني بالبطاقات.
أما بالنسبة لخدمة «كليك»، فقد دخلت العمولات على بعض حركات الشركات والتجار وأصحاب الأعمال ضمن تنظيمات محددة، ما يجعل من المهم التفريق بين العمولة التي قد تُفرض على التاجر أو الجهة المستفيدة وفق الأنظمة المعمول بها، وبين قيام التاجر بإضافة مبلغ من تلقاء نفسه على السعر الذي يدفعه المستهلك.
المطلوب اليوم ليس فقط معرفة حجم هذه الظاهرة، وإنما تشديد الرقابة على الإعلان عن الأسعار، والتأكد من أن المستهلك يعرف مسبقًا السعر النهائي للسلعة أو الخدمة، دون مفاجآت عند صندوق الدفع.
كما أن حماية المستهلك لا تعني الوقوف ضد التاجر، فالتاجر له تكاليفه وحقوقه، لكن المطلوب هو الشفافية والوضوح وعدم تحميل المواطن أي كلفة غير معلنة.
وفي زمن تتجه فيه الدولة بقوة نحو الدفع الإلكتروني، يصبح من غير المنطقي أن يشعر المواطن بأن استخدام البطاقة أو «كليك» يعاقبه بسعر أعلى.
فالسؤال الذي يطرحه المواطن اليوم بسيط وواضح:
لماذا أدفع أكثر لأنني اخترت الدفع إلكترونيًا؟
وهذا السؤال يستحق إجابة واضحة من الجهات الرقابية المختصة، ومن أصحاب المحال والتجار، حتى لا تتحول وسائل الدفع الإلكتروني من وسيلة للتسهيل إلى باب جديد لزيادة الأعباء على المواطنين.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions