من على استادها... الجامعة الأردنيّة تحتفي بباكورة خرّيجي "فوج الهواشم" وتدشّن موسم تخريجها الـ (61)
نبأ الأردن -
تزيّنت الجامعة الأردنيّة اليوم الثّلاثاء، بأبهى صور الفرح والفخر، وارتدت ثوب الاحتفال وهي تزفّ إلى الوطن كوكبةً جديدةً من أبنائه وبناته، بعد رحلةٍ بدأت بحُلم، وشقَّت طريقها بعزيمةٍ واجتهاد، لتُتوَّجَ بثمار الإنجاز على مدرَّجات استاد الجامعة؛ لتعلوَ الهتافات والتّعاليل، وتمتزجَ دموعُ الفرح بالابتسامات والتّصفيق، في لحظةٍ تاريخيّةٍ اختزَلَت حصادَ سنواتٍ من الجدّ والمثابرة، بحضور جماهيرَ غفيرةٍ من ذوي الخرّيجين ومحبّيهم الذين شاركوا أبناءَهم وأصدقاءَهم لحظةَ الوصول إلى منصّة التّتويج واستلام الشّهادة، وبحضور أساتذتهم الذين رافقوهم في طريقِ رحلة العلم.
بهذا المشهد المَهيب، شرّعت الجامعة أبواب عرسها الوطنيّ الذي ينتظره الخرّيجون وأسرهم كلَّ عام، معلنةً انطلاق فعاليّات موسم تخريج الفوج الحادي والسّتّين "فوج الهواشم"، إيذانًا ببدء أحد أكبر المناسبات الوطنيّة والأكاديميّة التي تحتضنها الجامعة، حيث يمتدّ الموسم من الرّابع وحتّى الرّابع عشر من آب/ أغسطس الجاري، ويشهد تخريجَ زُهاء (12519) طالبًا وطالبةً ممّن أتمّوا متطلّبات التّخرّج أو المتوقّع تخرّجهم في (19) كلّيّة إلى جانب كلية الدراسات العليا؛ تمثّل مختلِف التّخصّصات العلميّة والإنسانيّة والصّحّيّة والطّبّيّة.
واستهلّت الجامعة موسم التّخريج باحتفالٍ خُصّصَ لخرّيجي كلّيّتَي الآداب وعلوم الرّياضة، اللّتين شكّلتا باكورة "فوج الهواشم" وكان طلبتهما أوّلَ الحاملين لهذا اللّقب في موسمه الحادي والسّتّين؛ حيث بلغ إجماليُّ خرّيجي الكلّيّتَين والمتوقّع تخرّجهم على الفصل الصّيفيّ (1267) طالبًا وطالبةً، منهم (944) من كلّيّة الآداب، بواقع (715) خرّيجًا وخرّيجةً و(229) متوقَّعٍ تخرّجهم على الفصل الصّيفيّ، في حين بلغ عدد خرّيجي كلّيّة علوم الرّياضة والمتوقّع تخرّجهم (323) طالبًا وطالبةً، منهم (220) خرّيجًا وخرّيجةً و(103) متوقّع تخرّجهم على الفصل الصّيفيّ.
وقُبَيل انطلاق مراسم تسليم الشّهادات، ألقى عميد شؤون الطّلبة الدّكتور صفوان الشّياب كلمةً رحّب فيها بالحضور، من الأهالي وأعضاء هيئة التّدريس والخرّيجين، مؤكّدًا أنّ الجامعة الأردنيّة تحتفي اليوم بثمرة حصاد سنين من الاجتهاد والإصرار، وبجيلٍ جديدٍ يحمل على عاتقه مسؤوليّة البناء والعطاء بعد أن جسّد بتخرّجه أحلامًا طال انتظارها وأصبحت واقعًا يزيّن مستقبلَه.
وأكّد الشّياب أنّ الجامعة الأردنيّة استطاعت بفضلٍ من الله ثمّ بإدارتها الحكيمة وبجهود كوادرها أن تخطوَ خطواتٍ نحو الصّدارة والعالميّة، حتّى احتلّت مواقع متقدّمةً في التّصنيفات العالميّة واستطاعت أن تُزاحم كبرى الجامعات وأعرقَها، حتّى غدت مخرَجاتُ التّعلّم فيها ليست شهاداتٍ تعلّق، وإنّما ترسيخٌ للقيم وتسلُّحٌ بالمهارات.
وثمّن عميد شؤون الطّلبة جهودَ أعضاء الهيئة التّدريسيّة الذين كرّسوا علمهم وجهدهم لخدمة الطّلبة، وتضحياتِ الأهالي ودعمَهم المستمرّ لأبنائهم حتّى بلغوا هذه اللّحظة التي توَّجت سنوات الكفاح، مبارِكًا هذا الإنجاز الذي تَحقّقَ نتاج جهودٍ مجتمعةٍ؛ معربًا عن أمنياته بأن يكون بدايةً لمسيرةٍ مليئةٍ بالعطاء والخير للخرّيجين من "فوج الهواشم" الذي ينتمي باسمه إلى أمجاد الوطن.
وتستمرّ الجامعة الأردنيّة على امتداد الأيّام المقبلة؛ الاحتفاء بتخريج كوكبةٍ جديدةٍ من خرّيجيها الذين سيغادرون مقاعد الدّراسة حاملين رسالتها وقيَمها، ومؤمنين بأنّ العِلم هو السّبيل إلى البناء والنّهضة، ليبدأوا فصلًا جديدًا من العطاء في خدمة الوطن والإنسان.

























