المحارمة: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة حمل صوت الأردن بوضوح ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية
نبأ الأردن -
أشاد النائب محمد المحارمة بالخطاب الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الثلاثاء، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، مؤكداً أن الخطاب الملكي عكس ثوابت الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية، وجسّد موقفاً واضحاً في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ورفض محاولات فرض واقع جديد على الأرض.
وقال المحارمة إن جلالة الملك وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية، خصوصاً في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة وتصاعد الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن الخطاب لم يكتفِ بوصف الواقع، بل وجّه رسالة واضحة بضرورة الانتقال من بيانات الإدانة إلى خطوات عملية تضمن حماية الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل.
وأضاف أن تأكيد جلالة الملك أن ما يجري في غزة والضفة الغربية لا يمكن التعامل معه باعتباره أحداثاً منفصلة، يمثل قراءة دقيقة للمشهد، في ظل استمرار الاستيطان والاستيلاء على الأراضي ومحاولات التهجير القسري، بما يهدد أسس حل الدولتين ويقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وأكد المحارمة أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، يواصل حمل القضية الفلسطينية إلى مختلف المحافل الدولية، والتمسك بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية، باعتبار ذلك السبيل للوصول إلى سلام عادل ودائم.
وأشار إلى أن جلالة الملك وجه رسالة بالغة الوضوح بشأن ضرورة احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، محذراً من أن استمرار غياب المحاسبة الدولية يضعف منظومة القانون الدولي ويقوض الثقة بالمؤسسات الدولية.
وقال المحارمة إن خطاب جلالة الملك يؤكد مجدداً أن الأردن لن يتخلى عن دوره في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في إطار الوصاية الهاشمية، إلى جانب مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى وقف التصعيد وحماية المنطقة من اتساع دائرة الصراع.
وشدد على أن مواقف جلالة الملك في المحافل الدولية تعبّر عن الموقف الأردني الثابت تجاه القضية الفلسطينية، وتؤكد أن السلام لا يمكن أن يتحقق من خلال فرض الأمر الواقع أو تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني، وإنما عبر حل سياسي عادل يستند إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وختم المحارمة بالتأكيد على أن خطاب جلالة الملك أمام الأمم المتحدة حمل رسالة أردنية واضحة للعالم: أن استمرار الظلم وغياب العدالة لا يصنعان السلام، وأن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يبدأ من إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة.
























