د.حسن براري يكتب : هل يمكن لإيران اغراق حاملة طائرات أمريكية؟

د.حسن براري يكتب : هل يمكن لإيران اغراق حاملة طائرات أمريكية؟
نبأ الأردن -
تعهد المرشد الأعلى للثورة الأيرانية باغراق حاملات الطائرات الأمريكية مؤكدا أن بلاده تمتلك الصاروخ المناسب لذلك.

فهل هذا التعهد عملي، وهل بالفعل يمكن اغراق حاملة طائرات بصاروخ أو حتى مئة صاروخ إلا إذا كان أحد هذه الصواريخ نوويا؟

- الخبراء العسكريون الأمريكيون يقولون بأن الاحتمال هو صفر، والجيش الأمريكي يرى بأن هذه الاحتمالية هي في أحلام المرشد ومع ذلك يتصرف الجيش عسكريا وكأن هذا السيناريو واقعي.

محاولة أغراق حاملة من قبل الأمريكان أنفسهم

- في عام 1996 أخرجت الولايات المتحدة حاملة الطائرات USS America من الخدمة وهي تقليدية خدمت لمدة 40 عام. وفي عام 2005 قررت الولايات المتحدة اغراق الحاملة للتوقف على مدى صلابة حاملات الطائرات وذلك من خلال استهدافها بالصورايخ واحتاج الأمر إلى اربعة أسابيع من الاستهداف المباشر حتى تمكنوا من اغراق حاملة الطائرات في المحيط الهادي.

- كشفت العملية عن صعوبة اغراق حاملة الطائرات نتيجة للطريقة التي تم تصميم هيكلها. فهي مختلفة تماما عن حاملات الطائرات ابان الحرب العالمية الثانية ومع ذلك طورت أمريكا في هياكل حاملات الطائرات نتيجة لهذه الخبرة التراكمية.

- حتى تتمكن إيران من اغراق حاملة طائرات حديثة عليها ما يلي:
1. العثور عليها في المحيط أولا لأنها تتحرك باستمرار
2. تخطي طبقات الدفاع الجوي والدفاع الصاروخي المحيط بها إذ أن الحاملة محمية بمدمرات ونظام ال Aegis المرافق وهو أكثر تطورا وفعالية من نظام التاد.
3. التغلب على الغواصات المرافقة لحاملة الطائرات إذ انها لا تبحر لوحدها.
4. الاغراق، بمعنى استهداف المنظومة الكاملة بمئات الصواريخ والمسيرات دفعة واحدة حتى يتم تشتيت منظومة الدفاع.
5. علي إيران أن تبدأ مباشرة وربما بضربة استباقية لأن الولايات المتحدة ستحقق هيمنة جوية مطلقة في غضوت ساعة ونصف من بدء الحرب.

ربما من الممكن تعطيل الحاملة أما اغراقها فهذا أمر ربما صعب جدا.

والآن، وبعيدا عن العنتريات الإيرانية الفارغة نقول إن اندلاع حرب واسعة:

-  لن يخدم العرب ولا إيران، 
- قد يفتح الباب أمام تحول جذري في موازين القوى الإقليمية يصعب احتواؤه لاحقًا. 
- يحمل في طياته مخاطر انكشاف استراتيجي قد يفضي إلى إعادة تشكيل البيئة الأمنية
- يمنح إسرائيل تفوقًا أوسع وأعمق، سياسيًا وعسكريًا. 

ملاحظة تاريخية: كل الأنظمة المغلقة في المنطقة التي كان تدرك أن الحرب واقعة لا محالة وشاهدت بأم اعينها تعبئة عسكرية غير مسبوقة وتحنتب البدء بضربة استباقية تلقت هزيمة عكسرية مؤلمة. مصر عبدالناصر عام 1967، وعراق صدام مرتين. واللافت أنه في كل مرة تصدر كمية عنتريات من هذه الأنظمة والنتجية نعرفها جيدا.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions