د. محمد ذيب فارس يكتب: رمضان فرصة للإقلاع عن التدخين
نبأ الأردن -
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتجدد في النفوس معاني الصبر والإرادة والتغيير الإيجابي، ويُعد هذا الشهر الفضيل فرصة حقيقية لمراجعة العادات اليومية، وفي مقدمتها عادة التدخين التي تُعد من أكثر العادات ضررًا على صحة الإنسان.
ويواجه الكثير من المدخنين تحديات في الأيام الأولى من الصيام، نتيجة الامتناع المفاجئ عن التدخين، مما قد يسبب الصداع والتوتر وضعف التركيز. إلا أن هذه الأعراض غالبًا ما تكون مؤقتة، وتزول مع مرور الوقت، خاصة عند الالتزام بأسلوب حياة صحي ومتوازن.
وتشير تقارير صادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى أن التخفيف من التدخين أو الإقلاع عنه يسهم بشكل كبير في تحسين صحة القلب والرئتين، ويقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مؤكدة أهمية استثمار المناسبات الدينية والاجتماعية لتعزيز السلوكيات الإيجابية.
وفي هذا السياق، يُنصح المدخنون بالاستعداد لشهر رمضان من خلال تقليل عدد السجائر تدريجيًا قبل بداية الشهر، والإكثار من شرب الماء، والحرص على تناول وجبات صحية في الإفطار والسحور، والابتعاد عن السهر الطويل والمنبهات التي تزيد من الرغبة في التدخين.
كما يُحذر المختصون من الإفراط في التدخين بعد الإفطار، لما لذلك من آثار سلبية على الجهاز الهضمي والتنفس، داعين إلى تأخير أول سيجارة قدر الإمكان، واستبدال هذه العادة بأنشطة مفيدة مثل المشي، والقراءة، وممارسة العبادات.
ويُعد شهر رمضان محطة مهمة لتعزيز قوة الإرادة وضبط النفس، مما يجعله الوقت الأنسب لاتخاذ قرار الإقلاع عن التدخين نهائيًا، والانطلاق نحو حياة أكثر صحة ونشاطًا، تعود بالنفع على الفرد وأسرته والمجتمع بأكمله.
وفي الختام، فإن رمضان ليس فقط شهر الصيام عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة متكاملة لتزكية النفس وتصحيح المسار، وفرصة ذهبية لكل مدخن ليبدأ صفحة جديدة مع صحته وحياته، مستعينًا بالله، ومتحليًا بالعزيمة والإصرار.
بقلم د. محمد ذيب فارس
























