عريب الرنتاوي يكتب:السودان، حيث تنعقد وتتعقد صراعات إقليم بأسره
نبأ الأردن -
لم يعد الموقف مما يجري في السودان، محكوماً فقط، بالموقف من الجنرال عبد الفتاح البرهان، فتجربة الرجل في السنوات القليلة الماضية، لا تستدعي الثناء والتقدير...ذلك أن انقلابه على ثورة ديسمبر 2018، ونجاحه مع حليف الأمس، غريم اليوم، زعيم عصابات "الجنجويد"، في إجهاض الثورة، وقطع الطريق على مراميها وأهدافها، عُدّ خطيئة لا تغتفر...أما "تسلله" في "لحظة غفلة" من شعبه، إلى "عينتيبي" للقاء مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، مدشناً صفحة "تطبيعية" من قماشة إبراهيمية، فقد كان بمثابة خطيئة ثانية، ستظل تلاحقه كظله، في حياته وبعد مماته.
لم نكن نبدي رغبة، أو نجد ضرورة، للتعبير عن انحيازاتنا لهذا الفريق أو ذاك من الفريقين المتصارعين، من منطلق أن الشعب السوداني هو الخاسر الأكبر في "حرب الجنرالات"، وأن "الخل أخو الخردل"، حين يتصل الأمر بالتطبيع مع كيان الإبادة والتطهير والابارتيد، فلا فرق من منظورنا، بين رئيس للبلاد، شق قناة تطبيعية مع الحكومة والخارجية الإسرائيليتين، وبين زعيم ميليشياوي، ارتأى سلوك طريق مختصر، بتشريع أبوابه أمام الموساد وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية ... كلا الطريقين، يفضي إلى النتيجة ذاتها.... ولطالما عوّلنا على دخول "طرف ثالث"، مدني – سياسي، على خط الصراع بين "العسكر"، لكن يبدو أن تعويلنا لم يكن في محله، وكان تفكيرنا أقرب للرغائبية.
على أن التطورات اللاحقة للأزمة السودانية، ستفضي بعد حين، إلى انتقال البرهان إلى موقع آخر، تدفع إلى الخلف بهذه الاعتبارات والحسابات، وإن كانت لا تسقطها أو تمحوها، فالرجل يقف اليوم على رأس الدولة والجيش، وحربه مع "راعي الإبل"، لم تعد صراعاً بين جنرالين على السلطة والنفوذ والثروة فحسب، بل صراع على مستقبل السودان ووحدته ووجوده... الأول، يقود مشروع التقسيم والتفتيت مدعوماً بحلف إقليمي – دولي معروف، لا يتورع عن مقارفة أبشع جرائم الحرق والتدمير والقتل والاغتصاب والسبي، والثاني، من ضمن حلف إقليمي – دولي مقابل، يجهد للحفاظ على وحدة السودان، شعباً وأرضاً.
الصراع في السودان وعليه
يتعقّد الصراع المحتدم بين "الدولة وجيشها" من جهة، و"المليشيات السائبة" من جهة ثانية، على وقع تدخلات إقليمية ودولية، تجهد في إخفاء نواياها وأهدافها، بيد أن مجريات الوضع الميداني والسياسي، تظل كفيلة دوماً، بكشفها وفضح مراميها...وعلى أرض السودان المترامية، تنعقد صراعات محلية (قبلية) وسياسية، وتحتدم حروب الوكالة بين محاور إقليمية تتنازع النفوذ والسيطرة عليه، من ضمن إطار أوسع لتنازعها المحتدم، في ساحات وميادين أخرى، من الصومال و"أرضه"، إلى اليمن و"جنوبه"، مروراً بشرق ليبيا وغربها وجنوبها… *لمتابعة قراءة المقال كاملاً، يرجى زيارة الرابط التالي على صفحة مركز القدس للدراسات السياسية على فيسبوك.*🔗
https://www.facebook.com/share/p/1C2H1esVtZ/
























