م مدحت الخطيب يكتب: ترمب اتهزم يا رجالة.؟؟!!

م مدحت الخطيب يكتب: ترمب اتهزم يا رجالة.؟؟!!
نبأ الأردن -
من منا لا يتذكر تلك العبارة التي أطلقها الفنان الراحل سعيد صالح في مسرحية «مدرسة المشاغبين»،مرسي أبن المعلم الزناتي اتهزم يا رجالة... وظلت واحدة من أشهر العبارات الساخرة في الذاكرة العربية
اليوم، يبدو أن السياسة الأمريكية قررت أن تستعير المشهد، لكن هذه المرة ليس على خشبة المسرح، بل في قلب واشنطن

ترامب اتهزم يا رجالة! وفي عقر داره وسيطرته

الرجل الذي دخل معاركه السياسية بصوت مرتفع، وخطاب صاخب، وثقة تكاد تلامس الغرور، اعتقد أن بإمكانه إخضاع المؤسسات والخصوم والإعلام والسياسة لإرادته، يجد نفسه اليوم أمام صفعة انتخابية ثقيلة، مع انتقال السيطرة على مجلس النواب إلى الديمقراطيين، وفق النتائج والتوقعات المعلنة

ليست المسألة مجرد مقاعد انتقلت من حزب إلى آخر، وليست مجرد خسارة انتخابية عابرة؛ إنها رسالة سياسية تقول إن صناديق الاقتراع لا تصفق للضجيج إلى الأبد، وإن الناخب الأمريكي، مهما اختلفنا معه، يملك أن يقول كلمته حين يشعر أن السلطة تجاوزت حدودها

ترامب الذي أراد أن يكون هو العنوان، وأن تكون أمريكا على مقاس خطابه، اكتشف أن الديمقراطية الأمريكية أكبر من رجل، وأن المؤسسات لا تُدار بمنطق الاستعراض، ولا تُختصر في حسابات شخص مهما بلغت قوته ونفوذه

والأهم أن هذه النتيجة تفتح مرحلة سياسية جديدة، عنوانها الرقابة والمساءلة والمواجهة مع إدارة البيت الأبيض. فخسارة الأغلبية في مجلس النواب تعني أن الطريق لن يكون مفروشاً بالتصفيق كما كان يتمنى ترامب.د

لا شماتة في الديمقراطية، لكن لا بأس ببعض السخرية من غرور السياسة حين يتلقى درساً من صندوق الاقتراع
الزناتي انهزم يا رجالة... وترامب، مهما علا صوته، ليس أكبر من إرادة الناخبين!
م مدحت الخطيب
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions