عبدالله بني عيسى يكتب : تلك قنوات ومنصات تخفي أجندات متطرفة وتعادي الأردن ونعرفها جيداً

عبدالله بني عيسى يكتب : تلك قنوات ومنصات تخفي أجندات متطرفة وتعادي الأردن ونعرفها جيداً
نبأ الأردن -
نعم، غضبت لمقتل أطفال أبرياء في جنوب سوريا، في ضربة استهدفت موقعاً يختبئ فيه إرهابي. وتمنيت لو أن هذا لم يحدث بأيدٍ أردنية، فالجيش الأردني، في تقديري، من أكثر الجيوش حرفيةً والتزاماً بالأخلاق والاعتبارات الإنسانية ونريده أن يبقى كذلك.

وأظن أن الدولة الأردنية تعاملت بحكمة مع الحدث، وحاولت بكل السبل، وربما لا تزال تحاول، تطويق تداعياته واحتواء آثاره.

لكن الغضب والحزن على الأبرياء شيء، والصمت على بازار النفاق والانتقام، واستغلال الحدث لتفريغ كميات هائلة من الحقد والتربص والعدائية، شيء آخر تماماً.

إن غضبنا لسقوط المدنيين لا يبرر السفالة والانحطاط والقذارة التي تصبها قنوات ومنصات تخفي أجندات متطرفة، مدفوعة برغبة الانتقام، أو منصات عربية مشبوهة في أهدافها وأجنداتها، أو أصوات معروفة بعدائها للأردن ونعرفها جيداً، وستظل تعاديه حتى لو أشعل أصابعه العشر ليضيء لها الطريق.

الدولة الأردنية لا تتصرف بمنطق الثأر والانتقام، بل بمنطق حسابات الأمن الوطني ومواجهة المخاطر. وستتكشف الحقائق لاحقاً، بما يوضح طبيعة الخطر الكامن في جنوب سوريا، الذي تحول منذ وقت طويل إلى مرتع للمتشددين وتجار السلاح والمخدرات، وبما يضع الضربة الأخيرة في سياقها الأمني الذي سبقها بوقت طويل رغم أن التزامن مع جريمة حمود الارهابية أعطاها سمة رد الفعل الآني.
الأردن يدفع منذ زمن ثمن عقلانية مواقفه التي لا تعجب مدمني العنتريات وتجار الصوت العالي والخطابات الجوفاء، وهي أعراض لمرض عربي عضال لا شفاء منه.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions