د.حسن براري يكتب : انقلاب في النتائح واستعصاء إقصاء نتنياهو

د.حسن براري يكتب : انقلاب في النتائح واستعصاء إقصاء نتنياهو
نبأ الأردن -
بعد فرز ٦٠٪ من الاصوات تصبح كتلة نتنياهو هي الأكبر لكنها لا تصل إلى ٦١ الكافية لتشكيل حكومة.  لغاية هذه اللحظة يحصل معكسر نتنياهو على ٥٦ مقعدا مقابل ٤٨ لمعسكر أيزنكوت. إذا بقيت النتائج كما هي الان سنكون أمام مشهد معقد قد ينتهي ببقاء نتنياهو رئيسا للوزراء حتى على شكل حكومة تسيير أعمال.
أمام غادي آيزنكوت فرصة لتشكيل حكومة تستند إلى دعم الأحزاب العربية، لكن اغتنام هذه الفرصة يتطلب جرأة سياسية واستعداداً لتحدي تابو ثقافي وسياسي متجذر في إسرائيل، ينتقص من شرعية أي حكومة، أو للدقة، أي قرار مصيري لا يحظى بأغلبية يهودية. وهنا يكمن الاختبار الحقيقي لآيزنكوت: هل يمتلك الشجاعة لكسر هذا المحظور، والاعتراف بأن المواطنة ينبغي أن تكون أساس الشرعية السياسية، بصرف النظر عن الهوية القومية للنواب؟

وفي المقابل، لا تزال أمام نتنياهو فرصة لتشكيل حكومة جديدة والاحتفاظ برئاستها، خلافاً للانطباع الذي تركته النتائج الأولية ليلة أمس. فالمعركة انتقلت من صناديق الاقتراع إلى حسابات الائتلافات والمساومات السياسية، حيث قد تصبح قدرة كل معسكر على تجميع الأغلبية أكثر حسماً من تقدمه في عدد المقاعد.
يذكرني ما يجري في السابع عشر من مايو عام ١٩٩٦ عندما اظهرت النتائج الأولية شيمون بيرس فائزا في الانتخابات ونام رئيسًا للحكومة ثم استيقض في اليوم التالي بفوز نتنياهو.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions