سامية المراشدة تكتب: أخوي مثل الوردة كيف طاوع قلبهم يقتلوه؟
نبأ الأردن -
في هذه الجملة لم يقصد فيها التلاعب في المشاعر، لكن تأملتها حرفياً، بعد ما كدت أن نحاول أن ننسى، لكن جملة قيلت عادت بنا إلى الخلف بل عادتنا إلى أن نحزن من جديد ، هي فضفضة قالتها من فقدت اخاها وصرخت وسألت الجميع هذا السؤال، اخوي مثل الوردة كيف طاوع قلوبهم يقتلوه؟ ..
نحن تعلمنا كيف نحزن، وتعلمنا كيف نغضب، تعلمنا كيف نفقد أعز الناس علينا، ونحاول نتأقلم على فقدهم، تعلمنا كيف نتوجع ، احنا بني آدميين، خلقنا من طين، ومن لحم ودم، نغزه وحده بتوجعنا، وإذا فعلنا ذنب، نجلس نستغفر حتى ربنا يتوب علينا ، ونقول يا رب سامحنا، وإذا ظلمنا اي إنسان ، ضميرنا ما يرحمنا، نقلق لا نشعر بالراحة، النوم يسرق من عيوننا ،و اذا لا قدر الله أكلنا حرام بنمرض، نعيد حساباتنا بكل خطوه بنعملها، لكن شيء واحد ما تعلمناه والحمدلله ما عرفناه ولا جربناه ، نقترف ذنب أن نكون سبب بموت أي إنسان ، إحنا لما كنا نشوف الجرائم والقتل في غزه،نتألم ندعي على اليهود ،ونقول الله على اليهود، لكن كيف يطاوع أي إنسان في محيطنا يجرء ويقتل عشرة من خيرة الشعب ؟ وبدم بارد ، هل ندعي أيضاً على اليهود؟، ولو كانوا يعلمون الإرهابيين أن أحد من اقربائهم موجود في تلك الجنازة كان قتلوهم بدون أي تردد، من يجرؤ على القتل في هذه الشراسه هو عدو يشبه اليهود تماما ً، لا فرق بينهم، لا توجد رحمة في قلوبهم، الرصاصة التي أطلقت لم تفرق بين الشاب والرجل المسن، كل موقف شاهدناه اليوم في الجنازة مشهد لا ينسى، بمختصر الكلام "لو القلوب صخر كان تلينت وبكت ، كان وضع مخافة الله بين عينيه ،كان تراجع عن إطلاق اي رصاصة، كيف يطاوع المتطرف حينما يتلاعب باعدادته ويجعله أداة لا عقل لها ولا قلب ولا ضمير، الخلاصة ما أسرع الإنسان أن يقتاد ويغسل دماغه ويزرع فيه ثقافة القتل ، يطلق النار ويريد أن يحقق أكبر عدد من القتلى ويقول الله أكبر..
سامية المراشدة























