نضال أنور المجالي يكتب: فضيحة التكفيريين.. بوصلة عمياء عن فلسطين وحقد أسود على صدور الأبرياء

نضال أنور المجالي يكتب: فضيحة التكفيريين.. بوصلة عمياء عن فلسطين وحقد أسود على صدور الأبرياء
نبأ الأردن -
عمرها القضية الفلسطينية ما كانت سوالف حكي ولا حكاية تنقاس بالحكي الفاضي؛ طول عمرها هي الميزان الصافي اللي ينكشف عليه الصادق من الكذاب. واليوم، لما نرجع نتأمل التاريخ والواقع، نشهد ونسأل سؤالاً صريحاً يقرقع بالقلب: هل يوم من الأيام سمعنا إن هالعصابات التكفيرية حركت ساكن، أو رفعت بندقية بوجه المحتل الغاصب اللي داس أطهر أرض؟ الجواب مبين وما يبيّن عليه اثنين، لأن فلسطين وأهلها عمرهم ما دخلوا بحساباتهم ولا همّتهم بشيء، وكل هالشعارات اللي يرفعونها مجرد كذبة.
​والأدهى من هيك وأمرّ، إن كل هالقوة والدمار والشعارات الرنانة ما شفناها تفكّ بأسنانها إلا على الداخل، وبوسط مجتمعاتنا وبيوتنا. هالسلاح اللي ضاع وما ندل طريجه على العدو الصهيوني، لقيناه حاضر وقوي بوجه أهلنا وربعنا. ما فارقوا بيوم بين طفل رضيع، ولا شيخ طاعن بالسن، ولا حرمة عجوز، استهدفوا كل شيء وأعدموا الحياة بكل مطرح حلّوا فيه، وكأن شغلتهم الوحيدة هي هدم البيت العربي من جوّا وإضعاف الأمة.
​صار التكفير عندهم أسهل من شربة الماي، والتفجير هو طريقتهم الوحيدة، وكأن أرواح المسلمين والعالم مالها أي قيمة ولا حرمة. والمصيبة أنهم يلزقون عمايلهم الوسخة بالدين والإسلام، والإسلام والملّة براء منهم ومن كل قطرة دم سفكوها بغير حق. ديننا الحنيف نزل رحمة للعباد، وحفظ دم الآدمي وحرّمه، وأوصانا نبينا الكريم صلوات الله عليه تحريماً قاطعاً عن التعرض للأطفال والنساء والشيوخ حتى بحزّة الحرب والكونغ. هاللي يسوونه التكفيريين هو عكس كل قيمة وأخلاق ربتنا عليها أمهاتنا.
​وهون، تبيّن وظهرت عُزوة الأردن ووقفته وقوّته؛ هذا الوطن اللي ظلّ طول عمره سدّ منيع وواقف بوجه الريح، قوي بهمة الهاشمين الأطهار اللي عشنا بفيّهم، وبوعي هالشعب العظيم اللي يوزن بلد، وبيقظة أجهزتنا الأمنية وجيشنا العربي الساهر ليل نهار على أمن الوطن واستقراره. الأردن بكل عزايم رجاله وربعه وجيشه وأمنه كان وما زال مسبّة ومقبرة للإرهاب وكل متربص، وحنا والله لنظل ندعس على راس الإرهاب بكل حزم وقوة وعزم، لينبقى هالوواحة الخضراء واحة أمن وسلام.
​وبالاخر، النتيجة كانت واضحة للعين الشمس؛ بدل ما يوقفون سنداً للمرابطين بفلسطين ويدافعون عن حقهم المسلوب، انشغلت الناس والدول تدافع عن أمنها وتحمي بيوتها من هالبلاء والشر الداخلي. هالزمرة التكفيرية ما كانت يوم من الأيام سند للقضايا العادلة، بل ظلت ولا زالت خنجر مسموم بظهر الأمة، تخدم أعداءنا وهي تدري ولا ما تدري، وتنشر الفتن والخراب باسم دين وهو منهم برئ.

​حفظ الله الأردن الغالي، وحفظ الهاشميين الأطهار سنداً وذخراً لهذه الأمة.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions