د. علي الطراونة يكتب: «الصمت عن الجريمة… سقوطٌ أخلاقي ومزبلةٌ للتاريخ!»
نبأ الأردن -
إنّ الواجب الوطني والإنساني والأخلاقي يُحتّم على جميع منظمات المجتمع المدني، بما فيها الأحزاب السياسية على اختلاف توجهاتها وانتماءاتها، أن تُدين بوضوحٍ وصراحة هذا العمل الإجرامي البشع والجبان، الذي يتنافى مع أبسط القيم الإنسانية والأخلاق العربية والإسلامية، ويضرب عرض الحائط بكل المبادئ التي تحفظ كرامة الإنسان وحقه في الحياة.
إنّ إدانة مثل هذه الجرائم ليست موقفًا انتقائيًا، ولا ينبغي أن تخضع للحسابات السياسية أو المصالح الحزبية، بل هي واجب أخلاقي وإنساني لا يقبل المساومة أو التبرير.
وعليه، فإنّ كل حزب سياسي أو منظمة من منظمات المجتمع المدني تختار الصمت أو تتهرّب من إدانة هذا العمل الإجرامي، تضع نفسها أمام مساءلة أخلاقية وتاريخية، وتفقد الكثير من مصداقيتها أمام المجتمع. فالمواقف تُقاس عند الشدائد، والمبادئ الحقيقية تظهر حين يكون قول الحق واجبًا لا خيارًا.
إنّ التاريخ لن يرحم من يصمت عن الجريمة، ولن يحفظ مكانًا في ذاكرة الشعوب لمن يتخلّى عن المبادئ الإنسانية والأخلاقية حين تكون في أمسّ الحاجة إلى موقفٍ واضح وشجاع.
فلا حياد أمام الجريمة، ولا تبرير للصمت، ولا مكان لمن يتخلّى عن كرامة الإنسان وحقه في الحياة.
الدكتور علي الطراونة

























