د. محمد الجبور يكتب: الأردن عصيّ على الفتنة… والكرك عنوان الأخوّة والوحدة الوطنية
نبأ الأردن -
بقلم: د. محمد الجبور
إن أمن الأردن ووحدته الوطنية خط أحمر لا يجوز المساس به، وإن كل عمل إرهابي يستهدف الوطن أو دور العبادة أو يسعى إلى بثّ الفتنة بين أبنائه، هو اعتداء على الأردنيين جميعًا، وعلى قيمهم وتاريخهم ومستقبلهم المشترك.
إن الاعتداء الإرهابي الجبان الذي استهدف كنيسة في الكرك يمثّل محاولة مرفوضة لضرب قيم التسامح والتعايش، وزرع الخوف والانقسام بين أبناء المجتمع الأردني، الذين أثبتوا عبر تاريخهم أنهم أقوى من كل محاولات الفتنة والإرهاب.
في الأردن، وفي الكرك تحديدًا، لا مكان للكراهية ولا للتمييز بين مسلم ومسيحي؛ فنحن أبناء وطن واحد، تجمعنا الأرض والهوية والمصير المشترك. فالكنائس والمساجد دور عبادة لها حرمتها، والاعتداء على أيٍّ منها اعتداء على كرامة الوطن وأمنه واستقراره.
إن من يراهن على إثارة الفتنة بين الأردنيين يجهل حقيقة هذا الشعب، الذي شكّلت الأخوّة الوطنية جزءًا أصيلًا من هويته، والذي يقف في الشدائد صفًا واحدًا، رافضًا كل خطاب يحاول تقسيمه أو استغلال اختلافاته الدينية لبثّ الكراهية والعداء.
إن مواجهة الإرهاب لا تكون بالأجهزة الأمنية وحدها، على أهمية دورها، بل تحتاج أيضًا إلى وعي مجتمعي، وخطاب إعلامي مسؤول، ومواقف وطنية واضحة ترفض التحريض والتطرف، وتحمي ثقافة التعايش، وتؤكد أن الاختلاف الديني لا يمكن أن يكون سببًا للعداء بين أبناء الوطن الواحد.
وإننا نؤكد أن كل من يحاول المساس بأمن الأردن أو تهديد وحدته الوطنية يجب أن يواجه بالقانون، وأن تتحمل المؤسسات المعنية مسؤولياتها في حماية المواطنين ودور العبادة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أعمال إرهابية أو محاولات لإثارة الفتنة.
ستبقى الكرك، كما كانت دائمًا، عنوانًا للأصالة والكرامة والتلاحم الوطني، وسيبقى الأردنيون نموذجًا للأخوّة التي لا تهزّها المحن، ولا تنال منها محاولات التخريب والتحريض.
إلى دعاة الإرهاب والفتنة نقول: لن تنجحوا في تمزيق نسيجنا الوطني، ولن تجعلوا من دور عبادتنا ساحات للخوف، فالأردن أقوى بوحدة أبنائه، ووعينا الوطني، وتمسكنا بدولتنا وقانونها.
حفظ الله الأردن، قيادةً وشعبًا، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، وجعل المحبة والأخوّة عنوانًا دائمًا للعلاقة بين جميع أبنائه.
























