محمد الحموري يكتب: قرية حمود في الكرك… الإرهاب لن يفرّق بين أبناء الوطن
نبأ الأردن -
إن ما حدث في قرية حمود بمحافظة الكرك، من عمل جبان ومستنكَر استهدف جيرانًا نعتزّ بجيرتهم ونحبّهم كما نحبّ وطننا، يستحق الإدانة بأشد العبارات، ويؤكد أن مواجهة الإرهاب لا تكون فقط برفض الجريمة، بل أيضًا بالتمسك بوحدتنا الوطنية ورفض كل محاولات بثّ الفتنة بين أبناء البلد الواحد.
إن جيراننا ليسوا مجرد جيران، بل هم أهل وشركاء في الوطن، تجمعنا بهم علاقات المحبة والاحترام والتاريخ المشترك، ويجمعنا بهم الأردن الذي نعتزّ به جميعًا، ونحمل مسؤوليته ونحافظ على أمنه واستقراره.
إن النسيج الإسلامي المسيحي في الأردن ليس شعارًا يُرفع عند الحاجة، بل هو حقيقة راسخة، وتجربة وطنية وإنسانية تجسّدت عبر عقود من التآخي والتعاون والعيش المشترك.
ولن يكون حادث إجرامي، مهما بلغت بشاعته، قادرًا على تمزيق هذه الروابط أو النيل من محبتنا لبعضنا بعضًا.
إن من يسعى إلى إثارة الفتنة بين أبناء الأردن، واهم في حساباته، وخاسر أمام وعي شعب يعرف أن قوته في وحدته، وأن أمن جاره من أمنه، وأن كرامة أي أردني هي جزء من كرامة الوطن.
الإرهاب لا دين له، ولا أخلاق له، ولا يمكن تبرير جرائمه تحت أي شعار أو ذريعة. ولعنة الله على كل من يسيء إلى أبناء هذا الوطن أو يسعى إلى زرع الكراهية والفرقة بينهم.
ستبقى الكرك عنوانًا للأصالة والكرامة، وسيبقى الأردن بيتًا يجمع المسلمين والمسيحيين تحت راية واحدة، تربطهم المواطنة والمحبة والانتماء.
جيراننا أهلنا، وأمنهم أمننا، ومحبتنا لهم ليست موضع مساومة.
الأردن أقوى بوحدته، وأبناؤه أكبر من كل محاولات الفتنة.
حفظ الله الأردن وأهله، وأدام علينا نعمة الأمن والاستقرار، وحمى نسيجنا الوطني من كل سوء.
























