د. دانا خليل الشلول تكتب: بحضورٍ هاشمي:العقبة تتشكلّ عاصمةً للمعرفة والابتكار وتكتب فصلها التنموي الجديد
نبأ الأردن -
تتجاوز الزيارات الميدانية لجلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبد الله للعقبة حدود الفعاليات البرتوكولية، لتكرّس رسالة هاشمية راسخة: الإنسان الأردني هو محرك التنمية وغايتها. فمن الحرم المدرسي إلى أروقة الـ "Digital Hub" وصولاً إلى معرض "طبقات التشكُّل" بـ "أيلة"، تتجلى الرؤية الملكية السامية التي لا تراقب العقبة كمجرد ثغر اقتصادي وحضري فحسب، بل كنموذج أردني متكامل تتشابك فيه المعرفة والتقنية بالثقافة تحت مظلة الدعم الهاشمي المباشر.
*الاستثمار في العقول.. أولوية التعليم برعاية ملكية*
تأتي زيارة جلالة الملك وجلالة الملكة لمدرسة عائشة بنت أبي بكر الأساسيّة المختلطة؛ لتؤكد الحرص الملكي على متابعة رأس المال البشري من الميدان مباشرة؛ حيث يعكس هذا التواجد الملكي بين الطلبة والمعلمين رسالة صريحة بأن النهضة الاقتصادية والتنافسية الوطنية تبدأ من الغرفة الصفية وتزويد أجيال المستقبل بالممكنات العملية لمواكبة استحقاقات غدهم.
*الـ Digital Hub.. حضور ملكي يرسخ التحول الرقمي والممر الاستراتيجي*
وفي زيارة جلالة الملك لـ "Digital Hub"، تتجسد التوجيهات الملكية السامية بنقل العقبة إلى عصر الاقتصاد المعرفي؛ حيث يحوِّل هذا الدعم الملكي المباشر الميناء الجنوبي من معبر للبضائع إلى مركز إقليمي استراتيجي لتبادل البيانات والابتكار الرقمي الذي يربط القارات؛ مما يفتح للشباب الأردني آفاقاً عالمية ويضع المملكة في قلب خريطة التكنولوجيا الدولية.
*معرض التشكل.. حضور جلالة الملكة ورعايتها للذائقة والهوية*:
وجاءت زيارة جلالة الملكة رانيا العبد الله لمعرض "طبقات التشكُّل" في أيلة لتبرُز الأهمية الخاصة التي توليها جلالتها لصون الذائقة الجمالية والهوية الثقافية. كما إنَّ حضور جلالتها بين الأعمال الفنية والمبدعين يؤكّد أنَّ بناء الاقتصاد لا ينفصل عن بناء الروح، وأنّ التنمية الشاملة تتكامل بالتركيز على البعد الإنساني والإبداعي.
*الأثر المجتمعي والسيادة المعرفية.. شمولية التنمية الهاشمية*:
كما تتجلى الرؤية الملكية في جعل هذه المشاريع بيئة تمكين جاذبة لأبناء العقبة والمحافظات الأخرى على حدٍّ سواء؛ حيث تحول دون هجرة العقول الشابة، سواء خارج الوطن أو نحو العاصمة عمان؛ حيث تُعيد العقبة بوصفها العاصمة الاقتصادية تموضعها كمركز جذب حقيقي للابتكار والكفاءات، مما يُرسِّخ السيادة الرقمية والثقافية الوطنية وينقل السردية الأردنية إلى أدوات العصر برعاية هاشمية متواصلة.
إنَّ هذا الحراك الملكي الميداني تؤكد نتائجه أنَّ العقبة، وبسندٍ ملكيٍّ دائم، تعيد تعريف مفهوم المناطق الاقتصادية الخاصة لتصبح نموذجاً وطنياً فريداً يدمج التعليم والتقنية والفن في مسارٍ تنمويٍّ واحد.

























