اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

د. ذوقان عبيدات يكتب: درس في المناهج

د. ذوقان عبيدات يكتب: درس في المناهج
نبأ الأردن -
لا أعطي دروسًا في المناهج، ولا في غيرها، مع أنني بحكم تخصصي في المناهج يمكنني توضيح بعض المسلّمات!! لدينا مركز وطني للمناهج، وأقحمته مع عدد من الزملاء بأن ينتقل من المفهوم التقليدي للمناهج، إلى المفهوم الحديث للمناهج! لم ننجح في ذلك بسبب عوامل لا داعي لذكرها الآن!! فحكّام المناهج فخورون بما فعلوا، وفخورون أكثر بما لم يفعلوا.

         ( ١ )
*المفهوم التقليدي للمناهج!*

 يستند هذا المفهوم إلى الافتراضات الآتية:
-المنهاج مجموعة مواد دراسية.
-كل مادة مستقلة عن سائر المواد.
-والمادة الدراسية غاية في ذاتها، وليست وسيلة أبدًا.
-حفظ المادة متطلب أساسي للنجاح المدرسي.
-وأخيرًا، كل مادة دراسية لها قيمة ذاتية لا تتحقق من سائر المواد!!!!

            ( ٢ )
    *تغيّر مفهوم المنهاج!*

   لم تعد المفاهيم التقليدية للمناهج قادرة على مواجهة التغيرات في مجال الديموقراطية، وحقوق الإنسان، وفي مجال أهداف التعليم في  تنمية شخصية المتعلم. فالمتعلم ينمو جسديّا، أو معرفيّا، أو لغويّا وعقليّا بشكل متكامل، ولا ينمو عن طريق مادة دراسية معيّنة!! ولذلك، لا يمكن النظر الى المنهاج على أنه مجموعة مواد دراسية. ومن باب تطبيق النظرية الجشتالتية نقول:
المنهاج  ليس مجموعة المواد الدراسية، بل هو أكثر من ذلك بكثير!!!
المنهاج هو مجموعة الخبرات المخطَّط لها ما يؤثر على نمو الشخصية.

          ( ٤ )
   *المفهوم الحديث للمنهج*

يستند المفهوم الحديث إلى الافتراضات الآتية:
-المواد الدراسية وسيلة وليست   غاية.
-نتعلم بالمادة الدراسية   ولا نتعلم المادة بذاتها أو لذاتها.
-ليس لأي مادة قيمة بذاتها..
-جميع المواد تسهم في بناء المتعلم!
وكان لهذه التغيرات آثارٌ مهمة على المناهج والتعليمَ
وهذا يعني:
أننا نتعلم، وننمو عن طريق أي خبرة، لا عن طريق خبرة، أو مادة معيّنة. فجميع المواد تسهم في بناء الشخصية.
ويمكننا بمادة الدين أن نتعلم الدقة، والابتكار، والاحترام،
والموضوعية، والتحليل، والتفكير العلمي.
كما تقدمها أي مادة أخرى مثل الفن، والرياضيات، والعلوم!!!

          (٥)
 *هل ينتهي الجدل؟*

 يركز أنصار المنهاج التقليدي على ضرورة احترام كل مادة، ويعدّون أن مادة كالرياضيات، والفيزياء، والكيمياء، هي مواد ذات قداسة علمية، وصحية.
لقد حان الوقت لإدراك أن هذا ليس صحيحا!!
أدرك وزير التربية في ندوته، بجامعة العلوم التطبيقية حقائق المفاهيم الحديثة للمناهج!!
فهمت عليّ؟!!
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions