مالك حداد يكتب : عن حادث الصحراوي المؤلم
نبأ الأردن -
الخميس العاشر من أيلول شهد الطريق الصحراوي حادث مؤلم لحافلة كانت تقلّ عددًا من المكلفين بخدمة العلم في طريق عودتهم إلى الجنوب والذي أودى وفق بيان القوات المسلحة بحياة أربعة منهم وسائق الحافلة وأصاب ثمانية عشر آخرين.
بداية باسم الاتحاد العربي للنقل البري وباسمي شخصيًا أتقدّم بخالص العزاء وصادق المواساة إلى ذوي ضحايا الحادث وإلى القوات المسلحة الأردنية / الجيش العربي بفقدان أبنائنا المكلفين بخدمة العلم سائلًا الله أن يتغمّد الراحلين بواسع رحمته وأن يُلهم أهلهم الصبر والسلوان وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل مع التقدير لجهود فرق الدفاع المدني والشرطة والكوادر الطبية.
هنا لا بد من معالجات فورية وخصوصاً قبل موسم الشتاء القادم واهمها :
لا بد من حواجز وسطية ومعالجة فتحات الدوران والمطلوب تدقيق فني شامل للطريق الصحراوي ومعالجة المقاطع غير المحمية.
كما يجب مراقبة متوسط السرعة وتعميم نظام (P2P) الذي طبقته أمانة عمّان في نيسان 2026 على امتداد الطريق مع تكثيف الرقابة في يوم الخميس خصوصاً .كذلك لا بد من اشتراطات ملزمة للنقل الجماعي مثل حزام أمان لكل مقعد ومراقبة العمر التشغيلي الحافله وهذا اصبح ضرورة وخصوصاً عند تجديد كرت المسار وترخيص الحافلة وكذلك نظام تتبّع ومحدِّد للسرعة .كما يجب تنظيم حركة الشاحنات وضبط الالتزام بالمسرب المخصص ومنع التجاوز في المقاطع الحرجة وإنشاء استراحات مجهّزة على مسافات منتظمة.
كذلك استجابة إسعافية ضمن نقاط إسعاف ثابتة على امتداد الطريق وتقييم الطريق ونشر الفرق الفنية للتحقيقات ونشر تقاريرها بصراحة لتتحوّل الدروس إلى قرارات.
كل يومٍ يمضي دون قرار هو يومٌ مفتوحٌ على فاجعةٍ جديدة.
فكلفة الحواجز والكاميرات ونقاط الإسعاف تبقى أدنى بكثير من كلفة الأرواح.
وإلى كل سائق نقول ان السرعة لا تختصر المسافة بل تختصر العمر والتعب خلف المقود إنذارٌ يُطاع بالتوقف وحزام الأمان حتى في الحافلة قد يكون الفارق بين النجاة والفقدان.
رحم الله ضحايا الطريق الصحراوي وشفى المصابين.
إن أصدق وفاءٍ لهم أن تكون أسماؤهم آخرَ ما يُكتب في هذا السجلّ الحزين فالطرق تُبنى لتوصلنا إلى من نحب لا لتنتزعنا منهم.

























