خالد يوسف الحميدي يكتب: ثمانون عاماً من الاستقلال… الأردن مسيرة دولة ورؤية قيادة
نبأ الأردن -
رئيس الهيئة الإدارية لحزب الميثاق الوطني بمحافظة معان
في الخامس والعشرين من أيار من كل عام، يقف الأردنيون وقفة اعتزاز وفخر وهم يستحضرون ذكرى الاستقلال، هذه المناسبة الوطنية الخالدة التي تتجدد هذا العام بوهج خاص، إذ نحتفي بمرور ثمانين عاماً على استقلال الأردن، ثمانون عاماً من البناء والإنجاز، والصمود في وجه التحديات، وترسيخ الدولة الحديثة القائمة على سيادة القانون والمؤسسات.
ويتزامن عيد الاستقلال مع ذكرى جلوس جلالة الملك عبدالله الثاني على العرش، لتكتمل الصورة الوطنية بقيادة هاشمية حكيمة وملهمة، واصل الأردنيون في ظلها مسيرة النهضة والتحديث، مستندين إلى إرث عريق من القيم والمبادئ التي أرساها الهاشميون في خدمة الأمة وقضاياها.
لقد شكّل الاستقلال محطة مفصلية في تاريخ الأردن، حيث تمكنت الدولة، رغم محدودية الموارد وكثرة التحديات، من تثبيت أركانها، وبناء مؤسساتها، وتعزيز حضورها إقليمياً ودولياً، لتصبح نموذجاً في الأمن والاستقرار والاعتدال. ولم يكن ذلك ليتحقق لولا التفاف الشعب الأردني حول قيادته، وإيمانه العميق برسالة وطنه ودوره في محيطه العربي.
وعلى امتداد هذه العقود، بقي الأردن وفياً لرسالته القومية، حاملاً هموم أمته العربية، ومدافعاً عن قضاياها العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي ظلت حاضرة في وجدان القيادة الهاشمية، وفي صدارة تحركاتها السياسية والدبلوماسية، تأكيداً على ثوابت لا تتبدل، ومواقف لا تتزعزع.
كما استطاع الأردن أن يرسخ نهجاً سياسياً متوازناً يقوم على الاعتدال والحكمة، وتعزيز العلاقات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، الأمر الذي أسهم في بناء شبكة واسعة من الشراكات، ودعم مسيرة التنمية، واستقطاب الاستثمارات، وتعزيز مكانة المملكة على الخارطة العالمية.
وعلى الصعيد الداخلي، تواصل الدولة الأردنية جهودها في مسارات الإصلاح الشامل، السياسي والاقتصادي والإداري، بما يواكب تطلعات المواطنين، ويعزز مشاركتهم في صنع القرار، ويرسخ قيم الديمقراطية وسيادة القانون، ويحقق التنمية المستدامة التي تضمن حياة كريمة لكل أردني.
إن قوة الأردن لم تكن يوماً في موارده، بل في إنسانه، وفي وحدته الوطنية، وفي قيادته التي جمعت بين الحكمة والحنكة، وبين الرؤية الاستراتيجية والقدرة على التعامل مع المتغيرات. ومن هنا، استطاع الأردن أن يحافظ على استقراره، وأن يبقى واحة أمن في منطقة تعج بالتحديات.
وفي الذكرى الثمانين للاستقلال، نستحضر مسيرة وطن كتب تاريخه بالعزيمة والإرادة، ونؤكد أن المستقبل يحمل المزيد من الفرص، إذا ما واصلنا العمل بروح المسؤولية، والانتماء الصادق، والإيمان بقدرة هذا الوطن على تجاوز التحديات وصناعة الإنجاز.
حمى الله الأردن، قيادةً وشعباً، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، وأبقى رايته خفاقة في سماء المجد والكرامة.

























