اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

د. أحمد زياد أبو غنيمة يكتب: النشامى في المحفل العالمي.. كبارٌ وإن جارت الأرقام....

د. أحمد زياد أبو غنيمة يكتب: النشامى في المحفل العالمي.. كبارٌ وإن جارت الأرقام....
نبأ الأردن -
تابعتُ، كما تابعَ أحدَ عشرَ مليونَ أردني وأردنيّة، تلك اللحظة التاريخية المهيبة التي خفقت لها القلوب؛ علمُ الوطنِ يرفرفُ في الأعالي، والسلامُ الملكيّ الأردنيّ يعزفُ أمام العالمِ بأسره في محفلِ كأس العالم.
إنه مشهدٌ يبعثُ في النفسِ قشعريرة الفخر، ولا يُقدّرُ بثمن، تقفُ أمامه الكلمات عاجزةً عن وصف مكنونات الاعتزاز بهذا الوطن العزيز وأبنائه.
لكن غصّةً في الحلقِ مرّت وأنا أتابع ردود الأفعال عقب صافرة النهاية. فما إن انتهت المباراة، حتى تحوّلت منصّات التواصل الاجتماعي عند البعض -للأسف- من ساحة مؤازرة ودعم، إلى ميدانٍ للتندّر، والتهكّم، والسخرية القاسية!
بالأمس القريب، كان هؤلاء الشباب في نظرنا هم الأبطال، والشجعان، والنشامى، واليوم -بين عشية وضحاها- تبدّلت المشاعر لتتحول إلى سياط من الاستهزاء والغمز واللمز.
نحنُ على يقينٍ أنَّ الجهازَ الفنيَّ سيعكفُ على تلافي الهفواتِ وتصويبِ المسارِ في المواجهاتِ القادمةِ، فالأخطاءُ هي جُزءٌ من طبيعةِ اللعبةِ، وتقعُ في أعتى الأنديةِ والمنتخباتِ العالميّةِ، واللاعبونَ لم يبخلوا بقطرةِ عرقٍ واحدةٍ والتزموا بالتعليماتِ بروحِ مسؤوليّةٍ عاليةٍ.
ان يمثّل "النشامى" الوطن في محافل دولية غدا يحتاجُ إلى جَلَدٍ وصبرٍ كبيرينِ؛ لأنَّ مَن يتقدّمُ للصفوفِ الأولى يجدُ نفسهُ تحتَ وابلٍ من ضغطِ جمهورٍ متطلّبٍ وعاطفيٍّ، قد لا يرحمُ أحياناً ولا يلتمسُ الأعذار.
يا نشامى الوطن:
"الله يعطيكم العافية.. قدمتم اداءا عالميا ".
سنبقى نحبّ هذا المنتخب ونشجّعه، لا ننتظر منهم معجزات تفوق طاقتهم المادية، لكننا نرى فيهم لاعبين على مستوى دولي وصلوا باجتهادهم وتعبهم لكأس العالم، وحملوا اسم الأردن إلى الآفاق العالمية.
سيروا وعين الله ترعاكم،
فالمشوار في بدايته،
والقادم أفضل بإذن الله.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions