لطفي الزعبي يكتب : جلد الذات لماذا الآن .. ولماذا هذا الهجوم على المدرب واللاعبين بعد مباراة واحدة؟
نبأ الأردن -
هذه هي كرة القدم
لعبة لا تعترف دائما بالأفضل،
ولا تمنح الفوز دائما لمن يسيطر أكثر. أحيانا تُحسم المباريات بتفصيلة صغيرة، أو هفوة فردية،
أو لحظة غاب فيها التركيز لثوان معدودة
ما يجب أن نتوقف عنده ليس النتيجة فقط،
بل الصورة التي ظهر بها المنتخب الأردني
هذا المنتخب الذي دخل المباراة دون رهبة،
ووقف ندا لند أمام منتخب قوي،
وفرض شخصيته على أرض الملعب، ووصل إلى مرمى المنافس أكثر من مرة، وجعل جماهيره تشعر طوال المباراة بأن الفوز ممكن في أي لحظة.
هذا لم يكن يحدث من قبل بهذه الصورة.
اليوم أصبح للمنتخب الأردني هوية واضحة وشخصية حاضرة.
أصبح منتخبا يعرف ماذا يريد داخل الملعب، وكيف يصل إلى مراده،
وكيف ينافس الكبار دون خوف أو تردد. أصبح منتخبا يُحسب له الحساب، ويُجبر منافسيه على احترامه.
وهذه الشخصية لم تأت من فراغ.
جمال السلامي لم يصنع مجرد تشكيلة تلعب كرة القدم،
بل صنع مشروعا ومنظومة وهوية.
منح اللاعبين الثقة، ورسّخ ثقافة المنافسة،
وقدم منتخبا منظما تكتيكيا، واضح الأفكار، قادرا على فرض إيقاعه على المباراة، ومؤمنا بقدرته على مواجهة أي منافس.
رأينا منتخبا يتحرك كفريق واحد، ويطبق أفكارا واضحة، ويظهر شخصية فنية تعكس عملا كبيرا خلف الكواليس.
هذه ليست تفاصيل عابرة، بل نتائج عمل مدرب يعرف جيدا كيف يبني فريقا قادرا على التطور والمنافسة.
نعم، خسرنا مباراة لكننا لم نخسر ما هو أهم منها.
لم نخسر الشخصية التي بُنيت، ولا الثقة التي اكتسبها اللاعبون، ولا الاحترام الذي أصبح يحظى به المنتخب بين المنافسين
ما تحقق خلال الفترة الماضية أكبر بكثير من نتيجة مباراة، وأعمق من خطأ فردي أو لحظة سوء تركيز.
إذا كان هناك من يستحق الدعم اليوم، فهم اللاعبون الذين قاتلوا حتى النهاية، والجهاز الفني الذي أعاد تشكيل هوية المنتخب،
والإدارة التي وفرت البيئة المناسبة لهذا العمل.
المنتخبات الكبيرة لا تُقاس بمباراة واحدة، بل بما تتركه من انطباع وما تبنيه من شخصية عبر السنوات.
واليوم ولأول مرة منذ فترة طويلة، نشعر أن للأردن منتخبا له شخصية واضحة، منتخبا يدخل أي مباراة وهو مؤمن بقدرته على المنافسة والانتصار.
لهذا لا وقت للجلد ولا للتشكيك.
الوقت الآن للوقوف خلف النشامى، ولحماية المشروع الذي أعاد للمنتخب هيبته وثقته بنفسه.
فالخسارة قد تكون عثرة في الطريق، لكنها لا تمحو العمل،
ولا تلغي التطور، ولا تهدم الشخصية التي صُنعت.
شخصية هذا المنتخب أصبحت حقيقة يراها الجميع
هاجمنا ٧٥ دقيقه وخسرنا بعض التفاصيل جميع لاعبي النمسا يلعبون في أورونا لدينا لاعب واحد في فرنسا هو التعمري
مع ذلك أخرجناهم
لماذا الإعلام العالمي والعربي يشيد يمدح أداء النشامى ونحن نقسوا عليهم
لماذا جلد الذات
لطفي الزعبي


























