نشأت الحلبي يكتب : "الحكومة أصدق منكم يا مفزلكات يا مكيودات"
نبأ الأردن -
عندما سمعت بتصريح وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، عن استعانة الحكومة بالمؤثرين لنفي "الإشاعة"، قفزت إلى ذهني فوراً، المؤثرة الفاضلة "أم نمر"!
تخيلت الفاضلة أم نمر، وأرجو أن لا تغضب، فلها كل التقدير، وهي تبث رسالة حكومية على طريقتها الشعبية، وتقول : "هذا الحكي مش صحيح يا مفزلكات يا مكيودات، والصحيح اللي حكته الحكومة"!
أنا لا أعرف كثيراً من "المؤثرين"، وليعذروني على عدم ذكر أسمائهم هنا، كمثال.
لا ألوم "ناطق الحكومة"، بالمناسبة، بل ربما أوافقه، فأحسب أن "بوست" أم نمر، سيصل، وسيؤثر، أكثر من خبر على قناة المملكة، والتلفزيون الأردني، ولا تنسوا "الجدل" الكبير الذي دار عندما أنتج التلفزيون لـ "مؤثرين"!
وغير ذلك، فـ "عُقدة" المؤثرين، طالتنا نحن، معشر الصحفيين، فمؤسسات وشركات ومشاريع، اقتصادية، باتت "تهرب" إليهم، وتبتعد عن الإعلام والصحفيين لترويج منتجاتها، وأصبح مستقبل مؤسسات صحفية وإعلامية راسخة وعريقة، أو مؤسسات حديثة يقوم عليها صحفيون "عتاه"، في "مهب الإغلاق والتشرد"، فما أصبح يهم ليس المحتوى والرزانة والمهنية، وغير ذلك، إنما الأهم عدد المتابعين "الفلوورز"، وهنا يكمن مربط "النمر"!
وفي هذا الجانب، لا بد من الإضاءة على أمر هام، فهناك من الإعلاميين، والإعلاميات، من التقطوا "الخطر"، باكراً، فاتجهوا نحو "تغيير" المحتوى إلى "ما يطلبه الجمهور"، وركزوا على حساباتهم في "الفيس والأنستا والتك توك"، وغيرها، لـ "يلحقوا السوق"، فكان لهم من "غزوة المؤثرين"، نصيب!
ألمس حجم الغضب عند الزملاء الصحفيين والإعلاميين، وأنا مثلهم، لم أستطع أن أركب الموجة، لكنني ممن طالهم من خسائر "الهبوط"، الكثير، وتأثرت "نفسياً، و"مالياً"، من عدم تمكني من السباحة مع ذلك "التيار"!
عودة على بدء، فإنني أقترح على الحكومة، التفكير بجد؛ بإنشاء وزارة المؤثرين، أو هيئة مستقلة لهم، فهذا زمنهم، زمن "غزوة الهبوط"، ولم يعد فيه، أي في هذا الزمن، أي مكان لمن يفكر بـ "الصعود"!

























