د. احمد زياد ابو غنيمة يكتب: "مؤثّر برتبة وزير".. عن التصريح "الكارثي" للصديق المومني !!!
نبأ الأردن -
يبدو أن معالي "الصديق" د. محمد المومني وجد الحل السحري لإراحة الخزينة؛ فلماذا نتكبد مصاريف الاستوديوهات والإذاعات والصحف والناطقين الإعلاميين، بينما يمكننا اختصار الأزمات الوطنية بـ "ستوري" مدتها 15 ثانية ينشرها "مؤثّر" من داخل كوفي شوب وهو يحتسي القهوة!!!
بناءً على هذا التصريح اللافت للانتباه، أقترح على الحكومة الهيكلة التالية:
- تصفية الإعلام الرسمي: إغلاق الإذاعات والتلفزيونات وتحويل مبانيها إلى مساحات لتصوير "التيك توك".
- " المؤثّر " المُعتمد: استبدال منصب المتحدث الرسمي بـ "مؤثر برتبة وزير"، يبدأ بيان نفي الشائعات بـ: "يسعد أوقاتكم يا غوالي.. لا تنسوا اللايك والشير!".
بعيداً عن الضحك، هذا التصريح ليس سقطة أو كارثة صحفية وحسب، بل هو إعلان " إفلاس " رسمي لمصداقية الحكومة.
عندما تعترف الدولة بأنها تحتاج إلى "ناشط" – قد يكون محتواه المعتاد تقييم مطاعم البرغر او الترويج لشامبو – لكي يُقنع الشارع بروايتها، فهي تقول علناً: "منصاتنا الرسمية لا يصدقها أحد".
إنها عملية "خصخصة للثقة" وتحويل قضايا الوطن المصيرية إلى مجرد "تريند" يُقاس بعدد المشاهدات.
شكراً معالي الوزير الصديق؛ في الأزمة القادمة لن ننتظر بياناً وزاريّاً، بل سنترقب "البث المباشر" القادم من " مؤثّر " يقود سيارته على طريق المطار !!!
**
(تنويه واعتذار:
أعتذر أشد الاعتذار لمن اعتاد مني الكتابة التاريخية الرصينة مؤخراً؛ ولكن أمام مفارقات هذا المشهد الحكومي، لا يملك المرء إلا أن يترك التاريخ جانباً، ويحاول جاحداً الحفاظ على ما تبقى من خلايا عقله!)
دمتم بخير ومحبة

























