لارا الخطيب تكتب: الخطوط الرقمية الحيوية: نحو أردن رقمي آمن ومستدام

لارا الخطيب تكتب: الخطوط الرقمية الحيوية: نحو أردن رقمي آمن ومستدام
نبأ الأردن -
في السابع عشر من أيار كل عام، يحتفل العالم بـاليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات، وهي مناسبة عالمية تتجاوز بعدها الاحتفالي لتؤكد أن الاتصالات أصبحت اليوم ركيزة أساسية للحياة المعاصرة، وعصباً رئيسياً لاستمرار المجتمعات وتطورها. فالشبكات الرقمية لم تعد وسائل تقنية للتواصل فحسب، بل تحولت إلى بنية تحتية حيوية تمكّن الأفراد والمؤسسات من الوصول إلى المعرفة والخدمات والفرص، وتسهم في دعم الاقتصاد وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

ويجسد شعار هذا العام الخطوط الرقمية الحيوية – تعزيز المرونة في عالم متصل حقيقة الدور الذي تؤديه شبكات الاتصالات اليوم بوصفها شريانا رقميا يربط المجتمعات ويدعم استمرارية الأعمال والخدمات مما يعكس أهمية وجود بنية تحتية رقمية متطورة وآمنة وقادرة على التكيف في مختلف الظروف وبما يضمن استدامة الاتصال والوصول إلى الخدمات في جميع الأوقات.

وقد أثبتت التجارب العالمية خلال السنوات الماضية، ولا سيما خلال جائحة كورونا وما رافقها من تحديات اقتصادية واجتماعية أن البنية التحتية الرقمية تشكل حجر الأساس لقطاع الاتصالات الذي يمثل خط الدفاع الأول لاستمرارية الحياة والعمل والتعليم والخدمات العلمية والاقتصادية ، ومن هنا برزت أهمية بناء شبكات اتصالات مرنة وقادرة على الاستجابة للمتغيرات وتوفير خدمات ذات جودة وكفاءة عالية تواكب الاحتياجات المتزايدة للمجتمع الرقمي .

وفي الأردن، تؤدي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات دورا محوريا في دعم مسيرة تطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتعزيز جاهزية البنية التحتية الرقمية ، وذلك من خلال أطر تنظيمية متوازنة تسهم في تحفيز الاستثمار وتعزيز المنافسة العادلة وتشجيع الابتكار ، بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين في مختلف مناطق المملكة .
 
وفي ظل التوسع المتسارع في الاعتماد على التكنولوجيا، تواصل الهيئة جهودها في دعم الأمن السيبراني وحماية البيانات والخصوصية انطلاقا من إدراكها بأهمية بناء بيئة رقمية آمنة تدعم استمرارية الاعمال والخدمات وتحافظ على حقوق المستفيدين ، كما تعمل الهيئة بالتعاون مع مختلف الجهات الوطنية والشركاء في القطاع على مواكبة التطورات التقنية العالمية وتعزيز جاهزية قطاع الاتصالات لمواجهة التحديات المستقبلية .

وتسعى الهيئة كذلك إلى دعم الابتكار وتمكين الشركات الريادية والناشئة العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إيمانا منها بأهمية الاقتصاد الرقمي ودوره في توفير فرص العمل وتحفيز النمو الاقتصادي ، كما تحرص الهيئة على إيجاد بيئة تنظيمية مرنة ومحفزة للاستثمار تسهم في تعزيز تنافسية الأردن كمركز إقليمي واعد في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات .

وانطلاقا من مسؤوليتها الوطنية تركز الهيئة على الشمول الرقمي وتقليص الفجوة الرقمية بما يضمن وصول خدمات الاتصالات والإنترنت إلى مختلف مناطق المملكة ، وتمكين مختلف فئات المجتمع من الاستفادة من الخدمات الرقمية الحديثة ، إذ تنسجم هذه الجهود مع التوجهات العالمية الرامية إلى بناء مجتمعات رقمية أكثر شمولا واستدامة وقدرة على التكيف مع المتغيرات .

وفي هذه المناسبة تؤكد الهيئة بمواصلة العمل على تطوير قطاع اتصالات متقدم وآمن ومرن قادر على دعم مسيرة التنمية والتحول الرقمي في المملكة وتعزيز جاهزية البنية التحتية الرقمية لمواكبة متطلبات المستقبل . كما تؤكد الهيئة حرصها على أن تبقى خدمات الاتصالات ركيزة أساسية في دعم المجتمع والاقتصاد ، وجسرا يربط الإنسان بالمعرفة والفرص في عالم يزداد اتصالا يوما بعد يوم .

تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions