محمد العلي يكتب : من “التربية” إلى “تنمية الموارد البشرية”... الاسم يكبر والطالب يحتار
نبأ الأردن -
يبدو أن رحلة الأسماء الطويلة لم تنتهِ بعد، فبعد دمج التربية والتعليم العالي، أصبحنا أمام اسم جديد: "وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية”، وهو اسم يحتاج أحيانًا إلى نفسٍ طويل لنطقه، وربما إلى حصة تعبير كاملة لكتابته على دفاتر الطلبة.
الفكرة في ظاهرها تطوير وإصلاح، لكن المواطن البسيط ما زال يتساءل: هل سيتغير التعليم فعلًا، أم ستتغير فقط اللوحة المعلّقة على باب الوزارة؟ فالطالب ما زال يحمل حقيبة أثقل من المنهاج، والجامعي ما زال يبحث عن وظيفة، بينما يبدو أن المسؤولين وجدوا أن الحل يبدأ بإضافة سطر جديد إلى اسم الوزارة.
إضافة "تنمية الموارد البشرية” تبدو جميلة وراقية، لكنها تضع المواطن أمام سؤال بسيط: هل سنبدأ فعلًا بتنمية الموارد البشرية، أم سنكتفي بتنمية أسماء الوزارات؟ فالتغيير الحقيقي لا يُقاس بعدد الكلمات في المسمى، بل بقدرة الطالب على التعلّم، والمعلم على الإبداع، والخريج على إيجاد فرصة عمل بدل انتظار "فرج وظيفي” قد يطول أكثر من اسم الوزارة نفسه.
وفي النهاية، قد يتغير الاسم، وتُدمج الوزارات، وتُعاد الهيكلة، لكن أمنية الناس تبقى واحدة: تعليم أفضل، وقرارات أقل تعقيدًا، وطالب لا يحتاج إلى مترجم أو "خارطة ذهنية” لفهم اسم


























