عبدالله بني عيسى يكتب :من يملك الجرأة ليقول لنا ماذا نأكل؟
نبأ الأردن -
ما كشفه النائب السابق فواز الزعبي عن سعي نواب في مراحل سابقة للحصول على تراخيص لاستيراد حليب البودرة لاستخدامه في إنتاج ما يُباع على أنه "لبنة جرشية"، لا يجب أن يمر دون تحقيق واسع وجدي، لأن الأمر يتعلق بصحة الأردنيين مباشرة.
الحديث هنا ليس عن مخالفة تجارية بسيطة، بل عن غذاء يدخل بيوت الناس يومياً، وعن منتج ارتبط في أذهاننا بأنه "بلدي" و"صحي" و"طبيعي"، بينما تُثار حوله روايات عن خلطه بزيوت مهدرجة وتحويره صناعياً لتحقيق أرباح هائلة، بحيث تُباع اللبنة بأكثر من 3 دنانير للكيلو فيما لا تتجاوز كلفتها – بحسب الزعبي – 40 قرشاً فقط.
الشكوك الشعبية حول سلامة بعض منتجات الألبان في الأردن ليست جديدة أصلًا، وحديث الزعبي أعاد فتح الباب أمام سؤال: من يضمن للأردنيين أن هذا الواقع تغيّر فعلًا؟ ومن يملك الجرأة ليقول للناس بوضوح ماذا يأكلون منذ سنوات؟
المسؤولية المباشرة على المؤسسة العامة للغذاء والدواء التي تتجاوز ميزانيتها السنوية 15 مليون دينار ولها 18 فرعاً في المحافظات. لا نريد بيانات عامة إنشائية مطمئنة، بل كشف شفاف وصريح:
* ما حجم الفحوصات الحقيقية التي تُجرى على الألبان واللبنة؟
* كم مصنعاً ضُبط خلال السنوات الماضية؟
* وما هي أسماء المنتجات المخالفة؟
* وهل ما يُباع على أنه "لبنة جرشية" يخضع أصلًا لتعريف ومعيار واضح وملزم؟
* وهل لنا أن نعرف كم نستورد زيوتاً مهدرجة ولصالح من وأين تباع ولمن؟
صحة الناس ليست موضوعاً للمناورة والتراشق وكسب الشعبويات في البودكاست، لا يجوز أن يبقى الأردنيون أسرى الشك وهم يأكلون يومياً منتجات قد تكون محمّلة بدهون مهدرجة يعرف العالم كله مخاطرها على القلب والشرايين والجسم عموماً.


























