ميشيل نزال يكتب : الأردن غير... قصة ثبات في زمن المتغيرات
نبأ الأردن -
في عالم مضطرب، حيث تشتعل الصراعات من كل اتجاه، ويحيط بنا الخطر من كل حدب وصوب، يبقى الأردن واحة أمن وأمان. حولنا دول تتهاوى، ومجتمعات تتمزق، لكننا – بفضل الله ثم بقيادة هاشمية حكيمة – ننعم بسلام داخلي واستقرار نادر.
على حدودنا، حروب واقتتال، وتدخلات ومليشيات، وصراعات مذهبية وسياسية. دول تجاورنا تعيش على وقع الانفجارات والتهجير، بينما الأردن يمسك بخيوط الحكمة، متسلحًا بدبلوماسية عاقلة، وجيش يحمي الثغور، وأمن يملأ القلوب قبل الشوارع.
في مشهد اقتصادي عالمي مضطرب، اقتصادات كبرى تنهار، عملات تفقد قيمتها، وتضخم يلتهم المدخرات. أما في الأردن، فالدينار الأردني لا يزال صامدًا، قويًا ومتينًا، رمزًا للثقة بالاقتصاد الوطني والسياسة النقدية الرصينة. وسط أمواج التضخم العالمية، نحن نسبح عكس التيار محافظين على قوتنا الشرائية.
والأعظم من ذلك، أننا لا نقف مكتوفي الأيدي. ففي خضم الأزمات، تنطلق في ربوع المملكة مشاريع عملاقة: قطارات، طاقة متجددة، مدن صناعية، تحول رقمي، وتحديث شامل للمنظومة الاقتصادية والإدارية. إنها رؤية التحديث التي لا تتوقف عند حدود التحديات، بل تتجاوزها إلى آفاق المستقبل.
نحن لسنا محصنين ضد الأزمات، لكننا نمتلك مناعة وطنية. بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي العهد، وبوعي شعبٍ عرف كيف يحب وطنه في العسر واليسر.
الأردن غير... ثابت لكنه متطور، آمن لكنه منفتح، قوي لكنه رحيم. وهذا ليس حظًا، بل حكمة وطن، وإرادة شعب، وبركة قيادة.


























