ماهر ابو طير يكتب: وليعذرنا الوزير على هذا الكلام

ماهر ابو طير يكتب: وليعذرنا الوزير على هذا الكلام
نبأ الأردن -  للأردن سفراء في دول كثيرة، وبطبيعة الحال يتواصل السفراء مع وزارة الخارجية في عمان، عبر المكتب الخاص، أو حتى التواصل المباشر مع وزير الخارجية، وفقاً للحالة، وطبيعة العاصمة التي يعمل بها السفير، والظروف التي تدفع السفير للذهاب إلى الوزير.
 تقدم السفارات والقنصليات خدمات كثيرة، وهي خدمات تم تطويرها، وأحياناً يحدث هناك نقد في بعض الحالات، لخلل أو تأخير هنا أو هناك، وكثيراً ما تصل الشكوى إلى الخارجية بشكل مباشر.
 هناك حاجة لتنشيط عقد المؤتمر السنوي لسفراء الأردن في الخارج، وقد كان يتم عقد ملتقى سنوي سابقاً، ولا أعرف إذا ما كانت تقييمات الخارجية لهذه التجربة مفيدة أم لا، إلا أن الأهم أن عقد هذا التجمع السنوي مفيد جداً للسفراء، ولدورهم، إضافة إلى ما تتعرض له كل بعثة من ظروف في البلد الذي هي فيه، واحتياجاتها، وتجربتها.
 السلك الدبلوماسي في الأردن ما بين أبناء وزارة الخارجية، أو أولئك الذين يتم تعيينهم من خارج السلك ليصبحوا سفراء، وما يقوم به المعهد الدبلوماسي من دور، بحاجة إلى تنشيط مختلف، دون أن يبدو الكلام هنا نقداً متذاكياً لأحد في الخارجية، لكن طبيعة الأزمات والظروف الاستثنائية التي تعصف بالمنطقة تفرض على السفراء دوراً مختلفاً على الصعيد السياسي والاقتصادي والدبلوماسي، مع تخفيف التحفظ قليلاً، في ظل مناخات بحاجة إلى التعبير عن الأردن.
 من المفهوم هنا أن من يعبر عن سياسة الأردن، هو وزير الخارجية، وهذا حال أغلب الدول، لأن كل فريق السفراء والدبلوماسيين يعملون هنا في الصف الثاني، فيما الصف الأول يتبوأ مقعده وزير الخارجية عادة، لكن القصد هنا أن الأردن بحاجة إلى نمط مختلف هذه الفترة، دون أن يبدو الكلام انتقاصاً مما يتم بذله من جهود دبلوماسية.
 هذه فترة حساسة جداً، ودور السفراء أساسي خارج الأردن، وإذا كانت وزارة الخارجية لا تمنع أي سفير أردني من التحرك والتواصل في الخارج مع الجهات الرسمية والشعبية في البلد الذي يخدم فيه، إلا أننا بحاجة إلى خطة عمل موحدة اليوم، وإطلاق حملة دبلوماسية أردنية ترتبط بمصالح الأردن، ومواقفه من الأزمات والأخطار، والتحولات في الإقليم والعالم، فيما حالة التسكين تصلح في الظروف العادية، ولا يجوز أن تتواصل في ظل مناخات الهدم وإعادة البناء في خريطة العلاقات الإقليمية والدولية، وما هو متوقع عما قريب.
 بعض السفراء يقول لك إن إجراء مقابلة من جانب السفير لأي وسيلة إعلام محلية يقابل عادة بتحسس جزئي، وعدم تفضيل من الخارجية في عمان، ولهذا يختصر السفراء الكثير من النشاطات، برغم قدراتهم على التواصل مع عمان الرسمية ومعرفة الرسائل المطلوبة، من خلال عمل مشترك بين السفير والوزارة، تعين فيه الوزارة السفير على إدارة حواره مثلاً، أو حتى الإجابة عن الأسئلة.
 المدرسة الدبلوماسية الأردنية متحفظة بطبيعتها البنيوية، لكن الظرف لا يسمح بدبلوماسية متحفظة وسط عالم يفيض بالحركة.
 وليعذرنا الوزير، فلا دافع شخصي هنا، سوى أنها وجهة نظر.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions