باسم سكجها يكتب: الناس بين قوت العيال وحديث المعادلة المقلوبة!
نبأ الأردن -
قليلون من الوزراء هم الذين حظوا بتقدير عظيم من الشعب الأردني، على مدار التاريخ، وبالضرورة فالسبب أنّهم لم يعتبروا أنفسهم وزراء بل كانوا ممثلين للناس!
هؤلاء معدودون على أصابع اليدين، ولكنّ هناك مئات الوزراء غيرهم ممن بحثوا عن ذلك الموقع، واستخدموا كلّ ما يملكون من علاقات عائلية وصداقاتية ومصاهراتية وأنسبائية وجغرافية ومناطقية، وغيرها الكثير، في سبيل ذلك الموقع الذي سيكون عنوانه لقب معالي!
هذا مؤكد في التاريخ الأردني، ولا يمكن نكرانه، وبالعكس فقد أصبح لقب معالي منبوذاً في المجتمع، لأنّ أصحابه لم يحافظوا على رونق الإسم، مع أنّهم حافظوا على اللقب، والراتب الشهري طوال العمر بالطبع!
تُرى كما يتقاضى هؤلاء من رواتب مدفوعة من جيوب الشعب؟ ليس الوزراء فحسب بل والمدراء وغيرهم، وكم استخدموا من وقود السيارات في جولات عائلاتهم في ربوع الوطن؟ وكم نظّروا علينا عن قيمة البلاد والعباد، في كلام مجاني لا يسمن ولا يغني من جوع؟
تُرى ماذا يُفكّر المواطنون الاردنيون، الذين لا يجدون قوت عيل عيالهم، وهم يشاهدون ويتابعون ذلك كلّه، أمامهم؟ وكيف لهم أن يرضوا بمعادلة مقلوبة لا يستقيم فيها السالب بالموجب بالضرورة؟
هي أسئلة سهلة، وأجاباتها أسهل، فالمواطن يعرف أنّه سيدفع من لحمه أكثر، في فواتير لا يعرف أحد سلطانها، وعليه أن يخرس في سبيل رفاهية المسؤولين، لا في سبيل الوطن، والطريف أنّهم يتحدثون عن تعديلات وزارية، وللحديث بقية!


























