عبدالله بني عيسى يكتب : الجواب على السؤال : كيف لم يكتشفوه؟!
نبأ الأردن -
المؤسسات الرسمية والإعلامية تتعامل يومياً مع مئات الأشخاص: أطباء، أكاديميين، ناشطين، رجال أعمال، فنانين، ومدربين. وهي تبني علاقتها معهم على صورتهم العامة وسجلهم القانوني الظاهر، لا على افتراضات خفية أو احتمالات مرضية كامنة لا يعلمها أحد.
هل منطقي أن يُخضع كل ضيف أو متحدث أو مشارك لفحوص نفسية وأمنية وطبية قبل استضافته؟ وهل تمتلك أي مؤسسة في العالم أدوات لاكتشاف النوايا الإجرامية أو الاضطرابات المخفية لدى الناس؟
التاريخ مليء بمجرمين ومحتالين ومرضى نفسيين شغلوا مواقع مرموقة أو عاشوا حياة طبيعية قبل انكشاف جرائمهم، ولم يكن ذلك دليلًا على تواطؤ كل من عرفهم أو تعامل معهم.
المشكلة أن السوشيال ميديا تعمل غالباً بمنطق "الابتزاز العاطفي” لا بمنطق العدالة أو العقل. يكفي ربط اسم متهم بصورة مع مؤسسة رسمية أو قناة إعلامية حتى تبدأ ماكينة الغضب بإنتاج سردية جاهزة: "كيف لم يكتشفوه؟”.


























