د.عبدالله محمد القضاه يكتب : الأردن يفتح بوابة الأمونيا الخضراء… وحسان يرسّخ نهج المشاريع الاستراتيجية

د.عبدالله محمد القضاه يكتب : الأردن يفتح بوابة الأمونيا الخضراء… وحسان يرسّخ نهج المشاريع الاستراتيجية
نبأ الأردن -
شهد رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان توقيع أول اتفاقية استثمار لإنتاج الأمونيا الخضراء في الأردن، بكلفة مليار دولار، بين وزارة الطاقة والثروة المعدنية وشركة الأردن للأمونيا الخضراء ضمن ائتلاف بولندي-إماراتي وبإسناد فني هولندي. وتكتسب الخطوة أهميتها من كونها الأولى من نوعها في المملكة في قطاع الهيدروجين والأمونيا الخضراء، بما يجعلها رسالة واضحة بأن الحكومة تتعامل مع التحول الطاقي بوصفه مسار دولة لا مجرد ملف اقتصادي عابر.
واللافت في هذا المسار أن الاتفاقية لم تأتِ منفصلة عن سياق مؤسسي وتشريعي متدرج؛ إذ كانت الحكومة قد اتجهت إلى توحيد نموذج اتفاقيات الاستثمار في الهيدروجين الأخضر، واستكمال منظومة التشريعات عبر شهادات الهيدروجين الأخضر، وتحديث قانون الكهرباء بما يتيح التخزين وخطوط النقل الخاصة، إلى جانب تعديلات مرتبطة بقانون الغاز تتصل مباشرة بهذا القطاع الناشئ. هذا يعني أن الدولة لا تلاحق الاستثمارات بالإعلانات، بل تهيئ لها الأرضية القانونية والفنية والتمويلية مسبقًا.
وتزداد دلالة الاتفاقية حين تُقرأ ضمن استراتيجية قطاع الطاقة للأعوام 2025-2030، التي تستهدف بدء الإنتاج التجاري للهيدروجين الأخضر عام 2030. كما أن معطيات المشروع نفسه ؛ بقدرة متجددة تصل إلى 550 ميغاواط واستهداف إنتاج 100 ألف طن سنويًا من الأمونيا الخضراء ؛ تؤكد أن الأردن يدخل هذا المجال عبر مشروع قابل للتطوير، لا عبر وعود نظرية.
في المحصلة، تعكس هذه الخطوة صورة رئيس حكومة يركز على المشاريع الكبرى ذات الأثر الطويل، ويمنح الاستثمار بعده الاستراتيجي الكامل: تشريعًا، وبنية تحتية، وشراكات دولية، ورسالة ثقة للأسواق. وإذا كان الأردن يريد تعزيز حضوره في اقتصاد الطاقة النظيفة، فإن مثل هذه الاتفاقيات هي ما يصنع الفارق فعلًا.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions