زياد العليمي يكتب:الأردن في عين العاصفة ورهان الصمود الجذري فوق ألغام المرتزقة ونوايا الاستهداف الممنهج

زياد العليمي يكتب:الأردن في عين العاصفة ورهان الصمود الجذري فوق ألغام المرتزقة ونوايا الاستهداف الممنهج
نبأ الأردن -
تتلاطم أمواج الإقليم الملتهب فوق صفيح ساخن يغلي بمرارات الجغرافيا وتحديات التاريخ ليبقى الأردن الصامد في وجه الريح العاتية واقفا بصلابة منقطعة النظير وسط كماشة من النيران التي تلتهم الأخضر واليابس بينما تتربص به نفوس ضعيفة باعت ضمائرها في أسواق المرتزقة وأجندات مشبوهة تحاول النيل من نسيجه الوطني المتماسك في ظل تمدد سرطاني صهيوني غاشم لا يرحم الإنسان ولا الشجر ولا الحجر بل يسعى بكل وحشية إلى تقويض دعائم الاستقرار وبث سموم الفتنة والفرقة في جسد هذه الأمة التي ترفض الانكسار أو الركوع خلف شعارات زائفة وأحلام توسعية واهمة تقتات على دماء الأبرياء وآلام المهجرين مما يجعل من الدولة الأردنية اليوم جدار الصد الأخير والأقوى في معركة الوجود والمصير التي لا تقبل أنصاف الحلول أو المداهنة على حساب السيادة والكرامة الوطنية التي جبلت بدماء الشهداء وتضحيات الأوفياء ممن يدركون يقينا أن الاستهداف ليس مجرد سحابة صيف عابرة بل هو مخطط ممنهج تديره غرف سوداء تراهن على خلخلة الجبهة الداخلية عبر بث الإشاعات وتسويق اليأس وإضعاف الروح المعنوية لدى الشارع الذي أثبت دوما أنه أوعى من كل المؤامرات وأكبر من كل المزايدات الرخيصة التي يحاول المرتزقة تسويقها في أسواق النخاسة السياسية الدولية ولأننا نعيش في إقليم لا صوت فيه يعلو فوق صوت القوة والغدر فإن الرهان الحقيقي يكمن في وحدة الصف والالتفاف حول ثوابت الدولة الراسخة لمواجهة ذاك السرطان الذي يمتد كالأخطبوط محاولا خنق أحلام الأجيال القادمة وتدمير بيئة العيش المشترك التي كانت دوما علامة فارقة في تاريخ هذا البلد العظيم الذي يرحم الإنسان ويقدس الأرض ويحمي الشجر من أنياب الحقد الأسود الذي لا يفرق بين كينونة وأخرى في سبيل تحقيق مآربه الدنيئة وخيالاته المريضة بالسيطرة المطلقة وتغيير معالم المنطقة برمتها وفق قياسات الظلم والعدوان وطمس الحقائق التاريخية التي تؤكد أن الأردن لم ولن يكون يوما لقمة سائغة في أفواه الطامعين أو مسرحا لمغامرات المرتزقة الذين يبيعون أوطانهم مقابل حفنة من المال المدنس بالعار والخيانة فالوقفة اليوم هي وقفة عز وكرامة تتطلب أقصى درجات اليقظة والوعي لمواجهة كل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار هذا الحمى العربي الهاشمي الأصيل الذي سيبقى رغم أنف الحاقدين واحة أمن ومنارة حق وصخرة تتحطم عليها كل نيات السوء وأطماع التوسع الغاشمة التي تستهدف الروح قبل الجسد والهوية قبل الحدود في ملحمة صمود أسطورية تليق بشعب لا يعرف المستحيل وبوطن سيبقى عصيا على كل المحاولات اليائسة للنيل من هيبته وحضوره الفاعل في قلب الأمة وتاريخها المجيد
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions