بدعوة من أبو طرية وبرعاية خليفات .. لقاءٌ وطنيٌ حاشد في ديوان عشيرة بني معروف بالأزرق (صور)
نبأ الأردن -
احتضن ديوان عشيرة بني معروف في الأزرق، لقاءً وطنياً وفكرياً جامعاً تحت رعاية نائب رئيس الوزراء الأسبق، الدكتور عوض خليفات، وبدعوة من الدكتور راكان أبو طرية.
وحضر اللقاء حشد كبير من شيوخ ووجهاء مثلوا السواد الأعظم من العشائرة الأردنية الكريمة، ومن مختلف أنحاء الأردن.
وأكد اللقاء على قوة الأردن ومنعته في ظل نسيج اجتماعي متماسك، وقبائل عربية أصيلة خطت تاريخ هذه الأرض بمداد من نور وتضحيات.
وافتتح الدكتور راكان أبو طرية اللقاء بالتأكيد على أن تمتين الجبهة الداخلية هو السد المنيع في وجه كافة محاولات العبث، مشدداً على الوقوف صفاً واحداً خلف القيادة الهاشمية الحكيمة.
واستهل الدكتور عوض خليفات كلمته بشكر الدكتور راكان أبو طرية على هذا الاجتماع المقدر، واصفاً إياه بالأكاديمي والسياسي والحزبي الذي يمتلك دوراً مجتمعياً يحظى بالاحترام.
وفي حديثه عن "بني معروف"، قال خليفات: "أتقدم بالشكر الجزيل لإخواني وأهلي، أبناء الأردن من بني معروف (العرب العاربة)"، فهم ليسوا مذهباً ولا طائفة، بل هم عربٌ أقحاح من قبائل سكنت هذه البلاد قبل الإسلام، وهم أحفاد تنوخ طي والغساسنة وعاملة وجذام، مضيفاً: "نحن ننتسب إلى هذه القبائل، وهم منا ونحن منهم". واستذكر خليفات دورهم المحوري في الثورة العربية الكبرى وبناء الدولة، داعياً إلى الاقتداء بالقيم الإيجابية ونبذ الفرقة ليبقى الأردن دائماً بلد الوحدة والمحبة.
وأشار خليفات إلى أن أول رئيس وزراء للأردن في العهد الأميري كان من أبناء بني معروف، وهو الراحل رشيد طليع، الذي نعتز به كإداري ورئيس ووزير، مؤكداً أن الأردنيين لم ينظروا إليه يوماً كغريب، فبلاد الشام آنذاك كانت تجمعها وحدة الأرض والأمل والألم.
كما استذكر أن ثاني رئيس ديوان أميري كان عادل أرسلان، إضافة إلى العسكري اللامع فؤاد سليم، والقائد سلطان باشا الأطرش الذي قاد الثورة السورية الكبرى بمشاركة قبائل من إمارة شرق الأردن (شمالاً ووسطاً وجنوباً). كما توقف عند الموقف الوطني لفارس الخوري، رئيس وزراء الحكومة الفيصلية، الذي اعتلى منبر المسجد الأموي رداً على مزاعم الفرنسيين بحماية المسيحيين، فأعلن الشهادتين ليؤكد وحدة المصير، فحمله المسلمون على أكتافهم في مشهد تاريخي مهيب، داعياً أن يكون هؤلاء العمالقة قدوة لنا في هذا الزمن الصعب. وشدد خليفات على وحدة الهوية الأردنية، معرباً عن استيائه من مصطلحات مثل "دخيل وأصيل ومقيم"، مؤكداً أن كل من يحمل الجنسية الأردنية ويؤمن بالثوابت الوطنية هو أردني حر.
وحدد هذه الثوابت في: وطن أردني حر، شعب لا يقبل المهانة، قيادة هاشمية حكيمة، والقضية الفلسطينية التي اعتبرها "قضية وطنية أردنية بامتياز".
ووصف القضية الفلسطينية بأنها قضية الأحرار في العالم، مستشهداً بموقف جنوب أفريقيا التي عانت من الاضطهاد وسارعت للجوء إلى محكمة العدل الدولية، معتبراً إياها مؤسسة قد فقدت جوهرها وأصبحت مجرد 'اسم بلا معنى'."
وأوضح خليفات أن مبادرته هذه نابعة من ضميره دون تكليف أو توجيه من أحد، ولم يبتغِ من ورائها منصباً، متمثلاً بقول الشاعر: "خُذوا المناصبَ والمكاسبَ.. لكن خلّولي الوطن". وعبر عن فخره بمسيرته كأستاذ جامعي قبل أن يكون وزيراً، مؤكداً صراحته المعهودة ووفاءه للوطن رغم ما تعرض له من "ظلم ومؤامرات"، قائلاً: "الوطن أغلى من الأنفس، ولم ولن أسيء لبلدي يوماً.
واستذكر خليفات بفخرٍ واعتزاز الثقة الملكية الغالية التي أولاه إياها جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال -طيب الله ثراه-؛ حيث كان جلالته يخاطبه بمنزلة أبنائه قائلاً له: "أنت عندي مثل عبد الله وفيصل"، واستذكر معاليه قول المغفور له الملك الحسين بن طلال و حين عينه وزيراً للداخلية: "أنت من رجال الحسين النظيفين، وأريدك أن تغير صورة الداخلية"، مشيراً إلى أن الحسين كان يخاطبه بلقب "أخي".
وختم الدكتور عوض خليفات اللقاء بترديد مقاطع من "نشيد القسم" مع الحضور، مؤكداً أن الأردنيين أحرار شجعان، فرسان نبلاء، لا تنحني رؤوسهم إلا في المساجد وأماكن العبادة.
وألقى عدد من القامات الدينية والسياسية والفكرة والثقافية، كلمات أكدوا فيها على أن قوة الأردن تمثل أماناً لفلسطين، ولكل العرب، وأن الوحدة الوطنية الأردنية، وتمتينها وتقويتها، هي مبتغى كل مواطن أردني، لا سيما في هذه الظروف الحساسة التي يمر بها العالم، ومنطقتنا على وجه الخصوص.


























