شراكة استراتيجية بين "اليرموك" و"بلدية إربد الكبرى" لتنفيذ مشاريع تنموية وحضرية مستدامة
نبأ الأردن -
بحثت جامعة اليرموك وبلدية إربد الكبرى سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وآليات تنفيذ مشاريع مستقبلية تسهم في دعم جهود التنمية الحضرية في مدينة إربد، وذلك خلال لقاء جمع رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري برئيس بلدية إربد الكبرى الأستاذ عماد العزام، بحضور وفد من مهندسي البلدية من أقسام التطوير والتخطيط.
وجاء اللقاء في إطار حرص الطرفين على توسيع آفاق التعاون، والاستفادة من الخبرات الأكاديمية في جامعة اليرموك، لا سيما في إعداد التصاميم الهندسية لمشاريع مختارة تخدم المدينة، وتواكب أفضل الممارسات في مجالات التخطيط الحضري والاستدامة.
وأكد الشرايري، خلال اللقاء، أن جامعة اليرموك تولي أهمية كبيرة لتعزيز شراكاتها مع المؤسسات الوطنية، انطلاقًا من دورها في خدمة المجتمع المحلي، مشيرًا إلى أن الجامعة تمتلك خبرات علمية وأكاديمية متميزة في مختلف التخصصات الهندسية والتخطيطية، يمكن تسخيرها لدعم المشاريع التنموية في مدينة إربد.
وأضاف أن التعاون مع بلدية إربد الكبرى يشكل نموذجًا فاعلًا للتكامل بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع البلدي، بما يسهم في إيجاد حلول مبتكرة ومستدامة للتحديات الحضرية، ويعزز من جودة الحياة في المدينة.
من جهته، أشاد العزام بالدور الريادي الذي تقوم به جامعة اليرموك في إعداد الكفاءات الوطنية، مؤكدًا حرص البلدية على تعزيز التعاون مع الجامعة والاستفادة من الطاقات الشبابية والإبداعات الطلابية في تطوير المشاريع البلدية.
وأوضح أن هذا التعاون يفتح آفاقًا واسعة لتبني أفكار ومشاريع قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، خاصة في مجالات التخطيط الحضري وتطوير المساحات العامة، بما ينسجم مع رؤية البلدية في تحقيق تنمية حضرية مستدامة وشاملة.
واطّلع الوفد خلال الزيارة على مشاريع طلبة مساق هندسة تنسيق المواقع في قسم هندسة العمارة، حيث قدم الطلبة مجموعة من التصاميم والمقترحات التخطيطية لإنشاء حديقة داخل الحرم الجامعي، صُممت لتكون مساحة خضراء تفاعلية تخدم المجتمع المحلي وطلبة الجامعة، وتوفر مساحات متعددة الاستخدامات تجمع بين البعد الجمالي والوظيفي.
وعكست المشاريع المعروضة مستوى متميزًا من الإبداع والتفكير التصميمي لدى الطلبة، حيث تضمنت أفكارًا مبتكرة في توظيف العناصر الطبيعية لخلق مساحات حضرية مستدامة، تراعي الأبعاد البيئية والاجتماعية، وتوفر خدمات متنوعة لمختلف فئات المجتمع.
كما راعى الطلبة في تصاميمهم احتياجات الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال توفير مسارات مهيأة، ومناطق جلوس متنوعة، ومساحات ترفيهية وتعليمية تتيح للجميع الاستفادة من الحديقة.
وشهدت جلسة عرض المشاريع نقاشًا تفاعليًا بين الطلبة ووفد البلدية، حيث طرح المهندسون ملاحظاتهم واستفساراتهم حول آليات التنفيذ، فيما قدم الطلبة شرحًا وافيًا لمفاهيمهم التصميمية، الأمر الذي أسهم في إثراء تجربتهم الأكاديمية وتعزيز ارتباطها بالواقع العملي.
وجاءت هذه المشاريع بإشراف كل من الدكتور براء خطاطبة والدكتورة سلوى علاونه، وبمشاركة المهندستين غدير الرشدان وميرفت أبو العدس.
وفي ختام الزيارة، أعرب الوفد الضيف عن إعجابهم بالمستوى المتقدم للمشاريع الطلابية، مؤكدين أهمية هذه المبادرات في ربط مخرجات التعليم باحتياجات المجتمع المحلي، وتعزيز التعاون بين الجامعات والبلديات بما يدعم مسيرة التنمية الحضرية المستدامة في مدينة إربد.
وحضر اللقاء نائبا رئيس الجامعة، وعميد كلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية، ومدير دائرة الهندسة والصيانة، وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية في قسم هندسة العمارة.


























