عبدالله بني عيسى يكتب : "غزوة" الزيت التونسي

عبدالله بني عيسى يكتب : غزوة الزيت التونسي
نبأ الأردن -
غزوة الزيت التونسي، تتجاوز – على ما أظن – فكرة الاحتياج الحقيقي لهذا الزيت، وأي زيت بالمناسبة.
أظن أننا بحاجة لفهم أعمق لهذا الانقضاض الجماعي، أكثر من حاجتنا لعبوة زيت.
ربما نحتاج مختصاً في سيكولوجيا الجماهير ليفسر لنا لماذا اندفع آلاف الناس لشراء زيت لا يستخدمه معظم الأردنيين على موائدهم إلا مضافاً إلى اللبنة أو الحمص وبعض الأكلات الشعبية، وهي أكلات لا تُستهلك في رمضان كثيراً، بعكس زيت القلي مثلاً.
ما شاهدناه كان غريباً، ولا أستطيع تفسيره تفسيراً منطقياً؛ فالصيام جائز من دون زيت زيتون، والطعام ممكن من دونه، والحياة ستستمر بشكل طبيعي جداً بدونه. ولو لم تقم الحكومة باستيراده، لكانت الأمور تسير بشكل طبيعي، ولما أحسسنا أصلاً بوجود أزمة لان الناس تتكيف بسهولة مع غياب أغذية أكثر أهمية ومن دون عناء كبير.
لا أريد الدخول في طور التخمين، لكن لديّ شعور أن الأردنيين المحتقنين منذ سنوات، لديهم إحساس عميق بالقلق. ما يجري في الإقليم ليس سهلًا، والضغوط المعيشية ليست سهلة كذلك.
ربما كان زيت الزيتون مجرد "دور” جاهز للتقمص، لحظة مناسبة لتفريغ الاختناق والشعور بعدم الامان…
أقول ربما.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions