د. نضال شديفات يكتب: إعادة النظر في التوجيهي .. هل هي ضرورة مجتمعية؟؟
نبأ الأردن -
كل بيت فيه طالب توجيهي يتحول الى حالة طوارئ اصبحت واقعا يوميا يعيشه الالاف مع تطبيق نظام التوجيهي الممتد على سنتين فقد تحولت حياة الطالب الى محبسين سجن العزلة الاجتماعية وسجن الضغط النفسي المستمر حيث يعيش الطالب في حالة طوارئ دائمة تبتلع سنوات عمره قبل الامتحان النهائي
الغاية المعلنة من النظام الجديد كانت تخفيف العبء والتوتر الا ان النتيجة على الارض كانت عكسية تماما فالتعديلات المتتالية لم تات باطمئنان بل زادت من رهبة المرحلة وجعلت الاسرة تعيش في حيرة دائمة تتعلم كل عام قوانين جديدةو هذا الوضع يستدعي وقفة جادة لماذا لا يتم اعادة النظر في هذه التجربة قبل ان تستنزف المزيد من الأجيال؟؟؟
ان اي عملية مراجعة حقيقية لا يمكن ان تتم دون الاستماع الى الخبراء الميدانيين الاساسيين المعلمين واولياء الامور فالمعلمون هم الاقدر على تشخيص اثر التشتت بين الحقول الدراسية على التحصيل والارباك الحاصل في توصيف المواد الجديدة والاهالي من جهتهم يختبرون يوميا تحول المنزل الى ثكنة دراسية حيث يحل القلق على مستقبل الابناء هو الشغل الشاغل للأهالي.
لذلك مطلوب اجراء استطلاع راي جاد وممنهج لهاتين الفئتين للكشف عن حجم الكارثة النفسية التي يمر بها الطلبة و مئات الالوف من الاسر تعيش في حالة الطوارئ ذاتها في معاناة جماعية تستنزف طاقة المجتمع قبل طاقة الطلاب.
ختاما فقد حان الوقت لاعادة النظر بجدوى هذا النظام ليس فقط من حيث هيكله ولكن من حيث فلسفته فالتعليم الناجح هو من يبني شخصية الطالب ويخفف الاعباء لا ان يزيدها الاستماع لاهل الميدان اليوم هو الضمانة الوحيدة لتحويل سنوات التوجيهي من ساحة حرب بين المراكز والبطاقات والدروس الخصوصية الى مرحلة انجاز حقيقية....

























