مروان حرب يكتب : الإرهاب لا يستهدف شخصا أو طائفة فحسب بل يستهدف فكرة الوطن الواحد

مروان حرب يكتب :  الإرهاب لا يستهدف شخصا أو طائفة فحسب بل يستهدف فكرة الوطن الواحد
نبأ الأردن -
ليس من السهل على أي أردني أن يمر على ما شهدته المملكة مؤخرا دون أن يشعر بالغضب والحزن على ما جرى فمن الاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة في بلدة حمود بمحافظة الكرك وأودى بحياة أبرياء من أبناء هذا الوطن إلى الجريمة الإرهابية النكراء التي طالت أحد نشامى الأمن العام الشهيد جواد السلايطة في العاصمة عمان نجد أنفسنا أمام أحداث مؤلمة تستهدف أمن الأردن واستقرار مجتمعه

لكن على أصحاب الفكر التكفيري والظلامي أن يعوا جيدا أن الأردن ليس وطنا تهزه جريمة ولا دولة تنحني أمام حفنة من أصحاب العقول المريضة والخبيثة الذين لا يعرفون سوى سفك الدماء وإشاعة الفوضى وزرع الخراب ولا يفهمون من الدين إلا اسمه ولا يعرفون من الإنسانية شيئا

فالأردن الذي واجه الكثير من التحديات عبر تاريخه وخرج من عواصف إقليمية صعبة أكثر قوة وتماسكا لن تسمح له هذه الأعمال الإجرامية بأن يتراجع عن حماية أمنه واستقراره فهذا الشعب يعرف قيمة وطنه ويعرف أن المحافظة على أمنه ليست مسؤولية مؤسسة بعينها وإنما مسؤولية كل أردني يؤمن بأن هذا البلد يستحق منا جميعا أن نقف صفا واحدا في وجه كل ما يستهدف أمنه واستقراره وتماسك مجتمعه وكل أردني شريف في هذا الوطن الكبير بشعبه وقيادته الحكيمة

ومن هنا لا بد أن نقف إجلالا أمام تضحيات رجال الأمن العام الذين يضطلعون بمسؤولياتهم في صون أمن الأردن والدفاع عن استقراره وأن نستذكر الشهيد بما جسده من أسمى معاني التضحية والفداء حين ارتقى شهيدا وهو يؤدي واجبه في حماية الوطن وصون أمنه وسيادته وأن نترحم على شهداء الكرك وعلى جميع شهداء الأردن الذين ارتقوا دفاعا عن الوطن وفي مواجهة الجرائم الإرهابية فدماء الشهداء ستبقى أرفع شهادة على عظمة التضحية وأبلغ تعبير عن الثمن الذي دفعه الرجال دفاعا عن الأردن وذودا عن سيادته وكرامته وتفرض أن تأخذ العدالة مجراها وأن ينال كل من امتدت يده إلى أمن هذا الوطن جزاءه

والرسالة التي يجب أن تكون واضحة أمام الجميع أن الأردن هوية شعب واحد جمعته الأرض والتاريخ والتضحيات ولن تنجح محاولات الفتنة والتطرف في التفريق بين أبنائه مسلما ومسيحيا شماله وجنوبه شرقه وغربه كلهم أبناء وطن واحد ولن يجد الإرهاب طريقا إلى وحدة هذا الشعب وتماسكه

وفي الوقت نفسه لا نريد أن نعطي الإرهاب أكبر من حجمه ولا أن نسمح للشائعات والخطابات المنفعلة بأن تحقق ما عجزت عنه الجريمة بل المطلوب أن تبقى مؤسسات الدولة في أعلى درجات اليقظة وأن تبقى سيادة الدولة وهيبة مؤسساتها مصونة وأن تأخذ العدالة مجراها بحق كل من يستهدف أمن الأردن واستقراره

حمى الله الأردن ملكا وشعبا وأرضا ورحم شهداء الوطن وحفظ نشامى أجهزتنا الأمنية ورجال جيشنا العربي الباسل المرابطين على ثغور الوطن وحدوده

لن ينال الإرهاب من وطن كان وسيبقى عصيا بوحدة أبنائه وتماسكهم   .
٧ - ١١ - ٢٠٢٦    ٠٧٩٧٣٨١٠٨٩
مروان حرب  -  الازرق الشمالي   MH
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions